الشراكة بين القطاعين العام والخاص
25 د.ا 8 د.ا
تعتبر الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية أو مشروعات المنفعة العامة (كمحطات معالجة المياه، والصرف الصحي، ومشاريع الأشغال العامة التي تشمل تشييد وبناء الطرق والجسور والسدود والقنوات … الخ) من أهم مقومات التطور الصناعي والاقتصادي والاجتماعي لأي بلد
وعلى الرغم من أن العادة جرت في البلاد النامية على قيام القطاع العام بتقديم خدمات البنية التحتية، إلا أنه نظرا للاستياء العام من حيث مستوى الخدمات بسبب سوء إدارة القطاع العام للبنية التحتية وعدم كفاءة أدائه، فضلا عن عجز القطاع العام عن تلبية ارتفاع الطلب على خدمات البنية التحتية بسبب النمو السكاني الكبير والتطور الاجتماعي وعدم توفر الإمكانيات التمويلية اللازمة لدى الكثير من الدول لتطوير وتمويل أصول الهياكل الأساسية الجديدة، جعل العديد من البلدان النامية تلجأ إلى إشراك القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشاريع وإدارتها وتشغيلها وتنازل الحكومة عن دورها التقليدي في احتكار إقامة مشاريع البنية التحتية وإدارتها، ومن ثم التخفيف من أعبائها المالية والإدارية وتفرغها للأعباء الرئيسية والهامة كالأمن والدفاع ونحوها
لقد تلاحظ في الأعوام الأخيرة وجود دعم كثيف وتشجيع قوي من قبل الدول المتقدمة والنامية لمشاركة القطاع الخاص في تمويل وإقامة وتشغيل مشروعات الخدمات وذلك بغية تنمية وتعزيز وتطوير المرافق وخدمات البنية الأساسية بكفاءة مهنية أكبر وتكلفة مالية أقل، والاستفادة من القدرات الابتكارية والإدارية والتمويلية التي يتوفر عليها القطاع الخاص، وأيضا من أجل تسريع النهوض بالتنمية الاجتماعية وإنجاز المشروعات القومية بما يساعد في نهاية الأمر على تطوير التنافسية الاقتصادية للبلاد ورفع مستوى المعيشة لكل فئات المجتمع وتحقيق معدلات التنمية المنشودة
تعتبر الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية أو مشروعات المنفعة العامة (كمحطات معالجة المياه، والصرف الصحي، ومشاريع الأشغال العامة التي تشمل تشييد وبناء الطرق والجسور والسدود والقنوات … الخ) من أهم مقومات التطور الصناعي والاقتصادي والاجتماعي لأي بلد
وعلى الرغم من أن العادة جرت في البلاد النامية على قيام القطاع العام بتقديم خدمات البنية التحتية، إلا أنه نظرا للاستياء العام من حيث مستوى الخدمات بسبب سوء إدارة القطاع العام للبنية التحتية وعدم كفاءة أدائه، فضلا عن عجز القطاع العام عن تلبية ارتفاع الطلب على خدمات البنية التحتية بسبب النمو السكاني الكبير والتطور الاجتماعي وعدم توفر الإمكانيات التمويلية اللازمة لدى الكثير من الدول لتطوير وتمويل أصول الهياكل الأساسية الجديدة، جعل العديد من البلدان النامية تلجأ إلى إشراك القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشاريع وإدارتها وتشغيلها وتنازل الحكومة عن دورها التقليدي في احتكار إقامة مشاريع البنية التحتية وإدارتها، ومن ثم التخفيف من أعبائها المالية والإدارية وتفرغها للأعباء الرئيسية والهامة كالأمن والدفاع ونحوها
لقد تلاحظ في الأعوام الأخيرة وجود دعم كثيف وتشجيع قوي من قبل الدول المتقدمة والنامية لمشاركة القطاع الخاص في تمويل وإقامة وتشغيل مشروعات الخدمات وذلك بغية تنمية وتعزيز وتطوير المرافق وخدمات البنية الأساسية بكفاءة مهنية أكبر وتكلفة مالية أقل، والاستفادة من القدرات الابتكارية والإدارية والتمويلية التي يتوفر عليها القطاع الخاص، وأيضا من أجل تسريع النهوض بالتنمية الاجتماعية وإنجاز المشروعات القومية بما يساعد في نهاية الأمر على تطوير التنافسية الاقتصادية للبلاد ورفع مستوى المعيشة لكل فئات المجتمع وتحقيق معدلات التنمية المنشودة
تكتسي دراسة موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص أهمية كبيرة باعتباره من مواضيع الساعة والذي يحظى باهتمام كبير على مستوى الدول النامية والمتقدمة، وهذا ما نراه بوضوح في التوجه الحكومي للعديد من الدول عبر تنفيذ مشاريع الخدمات العامة والبنى التحتية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو الإعلان عن طرح العديد من المشاريع الخدمية والاقتصادية الحيوية لتنفيذها عن طريق الشراكة بالنظر إلى حاجة السلطات العمومية المتزايدة لاستثمارات ضخمة في مجال البنى التحتية قد تعجز المالية العمومية عن توفيرها بمفردها
إن دراسة موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص مهم جدا لأن هذه الشراكة باتت ضرورية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن شأن المشاريع المنفذة بهذا النظام تلبية احتياجات اقتصادات الدول دون الاعتماد على الموازنة العامة للدولة
تهدف هذه الدراسة التعريف بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في إقامة مشاريع الخدمات العامة والبنى التحتية، وإبراز مبررات وفوائد هذه الشراكة، والاطلاع على بعض التجارب الدولية والعربية في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واقتراح بعض الحلول التي تهدف إلى تطبيق نظام الشراكة بنجاح
ومن أجل الإحاطة بالموضوع قمنا بتقسيم الدراسة إلى بابين
- الباب الأول: الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إقامة مشاريع الخدمات العامة والبنى التحتية
وتم تقسيمه إلى خمسة محاور
. المحور الأول: ماهية البنية التحتية ودورها في تحقيق التنمية
. المحور الثاني: الشراكة بين القطاعين العام والخاص (المفهوم، المبررات، الفوائد والأطراف)
. المحور الثالث: أساليب ومراحل الشراكة بين القطاعين العام والخاص
. المحور الرابع: نماذج من التجارب الدولية والعربية في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص
. المحور الخامس: صعوبات وعيوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومتطلبات نجاحها
- الباب الثاني: إشراك القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية لإمدادات المياه
وتم تقسيمه إلى ثلاثة محاور
. المحور الأول: أسباب إشراك القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية لإمدادات المياه، أهدافه وأساليبه
. المحور الثاني: مراحل الشراكة في قطاع المياه، معوقاتها وإيجابياتها
. المحور الثالث: تجربة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع الموارد المائية في المناطق الحضرية في العالم
وختاما نرجو من الله عز وجل أن نكون قد وفقنا في إنجاز هذا العمل فحمدا لله على نعمته، وما التوفيق إلا من عند الله مولانا
تعتبر خدمات البنية التحتية من المنافع العامة بمعنى أنها ينبغي أن تكون متاحة لجميع المستخدمين، بينما يعتبر بعضها، مثل إمدادات المياه، بالإضافة إلى ذلك حقا من حقوق الإنسان
| الوزن | 0.65 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| ردمك|ISBN |
978-9957-12-838-8 |
منتجات ذات صلة
إدارة التفاوض
يتناول هذا الكتاب موضوع التفاوض وأساليب إدارة جولاته، ومكوناته، وآلياته، والمهارات المطلوب توافرها في المفاوض الناجح. كما يتضمن الكتاب حالات ودراسات وأمثلة واقعية لإخفاء الجانب العملي / التطبيقي على الكتاب
يتألف الكتاب من خمسة فصول، حيث يتناول الفصل الأول مفهوم التفاوض وعناصره وخصائصه، وكيانه كممارسة أعمال فضلى
أما الفصل الثاني، فيُسلط الضوء فيه على التفاوض من حيث الأهمية والملامح والمستويات
ويأتي الفصل الثالث داعماً للفصلين السابقين حيث نتطرق فيه إلى عناصر التفاوض وآلياته ووسائل التحكم به، ويكاد يكون هذا الفصل تطبيقياً لأنه يتضمن العديد من الأمثلة والآليات الداعمة لجهد التفاوض

ادارة التغيير والتطوير التنظيمي
ادارة السجلات الالكترونية
ادارة راس المال الفكري في منظمات الاعمال
تعيش بيئة منظمات الأعمال تحديات معاصرة، متمثلة بإنفجار الإبداع التكنولوجي، وعولمة الأسواق والمنافسة، وتخفيف القواعد والقوانين، والتغييرات الديموغرافية. والتي إنعكست على إنتاج أعداد كبيرة من براءات الإختراع وميلاد ثلاثة مواقع جديدة على الإنترنت كل دقيقة وإستعمال حاسبات آلية جديدة تُحدث كل (6) شهور وإستعمال تكنولوجيا متقدمة في المصانع.
إن التحديات المذكورة آنفاً فرضت مهمات جديدة على إدارة الموارد البشرية، لعل أهمها وأكثرها حراجة، هي جذب وإستقطاب نوعية جديدة من الموارد البشرية تتميز بدراية ومعرفة عالية وقدرة متميزة يطلق عليهم (رأس المال الفكري Intellectual Capital).
الصراع التنظيمي وادارة المنظمة
إن المنظمات على اختلاف أنواعها تعمل بكفاءة وفعالية عالية وذلك بهدف التفاعل والتواصل بين أفرادها في شتى المجالات وعلى مستوى كل الجوانب التنظيمية، بحيث يتحدد هدف كل منظمة، ولتحقيق هذه الأهداف وجب الاستعانة بمجموعة من العمال من ذوي التخصص المسؤولين عن تحقيق أهداف مصالحهم بطرق مختلفة، فهم يعتادون على تبادل المعلومات والآراء والتعاون، والتشاور والتنسيق، وهذا الاتفاق والتناسق بين العاملين يسمح لهم بإعطاء وجهات نظر متقاربة تؤدي بالعمال إلى الاتفاق حول الأمور الشائكة فيكونون بذلك أي الأفراد قد التحقوا بالتنظيمات بأفكارهم وتصوراتهم وعقائدهم وخلفياتهم الثقافية والمعرفية، ويعملون على الاندماج داخل الهيئات التي ينتمون إليها، إلا أن درجة التكيف تختلف من فرد لآخر ومن جماعة لأخرى، وذلك حسب المستوى الثقافي للأفراد ودرجة الوعي السياسي والتطور الاجتماعي والاقتصادي وهكذا نجد طبيعة الصراعات وأسبابها المباشرة وغير المباشرة تختلف من مجتمع لآخر، والصراع التنظيمي لابد أن يظهر في أي منظمة مهما كانت وعلى المنظمات الاعتراف به كظاهرة طبيعية وعادية
تحليل اسس الإدارة العامة – منظور معاصر
يقدم المؤلَّف معرفة ذات طابع شمولي تكاملي عن أسس الإدارة العامة، هيمن المنظور المعاصر في تحليلها، دون تجاهل أصالته وأطره التأسيسية والتطويرية، فهو منظور منفتح ومتفاعل مع ما هو جديد من تطورات فكرية وتطبيقية في حقل الإدارة العامة، وهو يساهم ضمناً بتهيئة أدوات تحليل متنوعة لكل منابع الإدارة العامة وروافدها ومصباتها بأطر مختلفة التوجه متباينة الأساليب بما يضمن بناء دولة القانون والمؤسسات، ودولة الرفاهية، تحكمها روح المواطنة والالتزام الأخلاقي والحضاري، وهي في حقيقتها رسالة حاكمة موجهة لسلوك الجهاز الإداري المتحقق والمتوقع جوهرها (الإنسان) غاية التنمية المستدامة وأداتها في آن معاً
ثقافة المنظمة
تشكل ثقافة المنظمة إحدى المظاهر السلوكية التي توجه قرارات المنظمة وأعضائها من مديرين وفرق عمل ولجان ومجالس وأفراد ومتعاملين، فالثقافة في كينونتها مرتبطة بوجود الإنسان واستعداده للحياة بصورها المختلفة، حتى عدت الثقافة جهاز للتميز بين بني البشر، والمجتمعات والحضارات عبر ضروب الأزمنة والتأريخ. تمثل ثقافة المنظمة أحد أنواع تلك الثقافات، لكنها تنتمي لجذور الثقافة وحقلها وتخضع لمنهج بنائها وتستفيد من رحيق معرفة مفكريها، بل إنها ولدت في رحمها، إن ثقافة المنظمة مرآة عاكسة لحقائق متصلة بمسار نشأة المنظمة وتطورها، وما تحتويه من عمليات وفعاليات متنوعة، وكذلك يرتبط بالسيرة الوظيفية لقياداتها، ومدرائها ومواردها البشرية، فالمؤلف يحاول تقديم معرفة عن ثقافة المنظمة تساعد إدارة المنظمة الاستجابة بذكاء والتعامل بعقلانية مع تحديات معاصرة سمة أساسية مميزة لبيئة منظمات الأعمال العالمية، والدولية، والوطنية،
وهكذا فالغاية الأساسية من كتاب (ثقافة المنظمة) هو تقديم معرفة نظرية تمخُر في عبابها مختلف أوجه ثقافة المنظمة لتشكل أساس فلسفي، وفكري وعملي في فضاءات الإدارة عامة وحقولها المتجددة المتنوعة خاصة. فالقصد هنا فتح نوافذ للتفكير والتأمل بأصول ثقافة المنظمة، وضروبها، ومكوناتها، وتفاعلاتها، وتأثيراتها في أعمال المنظمة وإداراتها المتحققة والمتوقعة، محاولين التبسيط ما أمكن في عرض الأفكار الأساسية، معتقداً أن المؤلف يسهم في ملء فراغ في مكتبة الإدارة العربية وربما يثير فضول الكتاب والدارسين لسبر الغوص في أعماق هكذا معرفة تشكل في جوهرها القوة الخفية الداعمة والمحركة لموارد المنظمة وقواها لتحقيق تفوق بجودة الأداء
دراسات ميدانية في ادارة الاعمال
لقد أثبتت الكثير من الدراسات و التجارب أن امتلاك الشركات لثقافة قوية يساهم في نجاحها و تفوقها على المنافسين، من خلال تأثير ثقافتها في تحقيق مستويات أداء عالية. فهناك علاقة قوية بين الثقافة و الإبداع و الابتكار و الأداء ، حيث أن الشركات الرائدة في العالم هي تلك التي لها ثقافة تنظيمية داعمة و مساندة للتجديد و الابتكار
كما زاد في السنوات الأخيرة اهتمام الأكاديميين و الممارسين على حد سواء بمفهوم التوجه نحو السوق، لما له من أهمية في إدامة تنافسية المنظمات، حيث أن التوجه نحو السوق حسب المختصين، يعتبر فلسفة في إدارة الأعمال تقوم على فكرة الاهتمام بالزبائن و العمل على إشباع حاجاتهم و رغباتهم، بدرجة متميزة أفضل من المنافسين. وقد بينت بالفعل دراسات ميدانية عديدة أن الرفع من مستوى توجه مؤسسة ما بالسوق، يؤدي إلى ارتفاع كبير في أدائها، و بالتالي ضمان بقائها و نموها
لذلك تسعى منظمات الأعمال اليوم للتكيف مع التحديات الجديدة، من خلال استباق التغيير و التأثير على المنافسين، للوصول إلى الوضعيات و المواقع المناسبة لها، و ذلك بإدارة التغيير بكفاءة و فعالية، تضمن الاستفادة الكبيرة من الفرص المتاحة في بيئتها، و التقليل أو تفادي المخاطر و التهديدات الناتجة عنها، و هذا ما يدعم كذلك تنافسية المنظمة و يزيد في ابتكاريتها و يضمن استمرارها و تطورها
من الطبيعي جدا أن ترتبط جهود تحفيز و تشجيع الأداء المتميز في المنظمات طرديا مع تحسن واقعها و تطورها، و لا شك أن مبادرات التشجيع و الرعاية تدفع لتطوير العمل أكثر، خاصة و أن الكثير من منظمات الأعمال في المنطقة العربية كانت ضحية لسياسات خاطئة، لا تفرق بين الفشل و النجاح، والشخص المتميز والمبدع يتحصل في النهاية على نفس جزاء الشخص العادي و الكسول، وهو ما ساهم أكثر في تردي الوضع وبقائه على حاله إن لم يزداد سوءا. وهناك العديد من النماذج و التجارب المهمة و المشرﱢفة في الدول العربية لتشجيع ورعاية التميز، لكنها غير كافية

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.