الشراكة بين القطاعين العام والخاص
د.ا 18 د.ا 5
تعتبر الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية أو مشروعات المنفعة العامة (كمحطات معالجة المياه، والصرف الصحي، ومشاريع الأشغال العامة التي تشمل تشييد وبناء الطرق والجسور والسدود والقنوات … الخ) من أهم مقومات التطور الصناعي والاقتصادي والاجتماعي لأي بلد
وعلى الرغم من أن العادة جرت في البلاد النامية على قيام القطاع العام بتقديم خدمات البنية التحتية، إلا أنه نظرا للاستياء العام من حيث مستوى الخدمات بسبب سوء إدارة القطاع العام للبنية التحتية وعدم كفاءة أدائه، فضلا عن عجز القطاع العام عن تلبية ارتفاع الطلب على خدمات البنية التحتية بسبب النمو السكاني الكبير والتطور الاجتماعي وعدم توفر الإمكانيات التمويلية اللازمة لدى الكثير من الدول لتطوير وتمويل أصول الهياكل الأساسية الجديدة، جعل العديد من البلدان النامية تلجأ إلى إشراك القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشاريع وإدارتها وتشغيلها وتنازل الحكومة عن دورها التقليدي في احتكار إقامة مشاريع البنية التحتية وإدارتها، ومن ثم التخفيف من أعبائها المالية والإدارية وتفرغها للأعباء الرئيسية والهامة كالأمن والدفاع ونحوها
لقد تلاحظ في الأعوام الأخيرة وجود دعم كثيف وتشجيع قوي من قبل الدول المتقدمة والنامية لمشاركة القطاع الخاص في تمويل وإقامة وتشغيل مشروعات الخدمات وذلك بغية تنمية وتعزيز وتطوير المرافق وخدمات البنية الأساسية بكفاءة مهنية أكبر وتكلفة مالية أقل، والاستفادة من القدرات الابتكارية والإدارية والتمويلية التي يتوفر عليها القطاع الخاص، وأيضا من أجل تسريع النهوض بالتنمية الاجتماعية وإنجاز المشروعات القومية بما يساعد في نهاية الأمر على تطوير التنافسية الاقتصادية للبلاد ورفع مستوى المعيشة لكل فئات المجتمع وتحقيق معدلات التنمية المنشودة
تعتبر الاستثمارات في مشاريع البنية التحتية أو مشروعات المنفعة العامة (كمحطات معالجة المياه، والصرف الصحي، ومشاريع الأشغال العامة التي تشمل تشييد وبناء الطرق والجسور والسدود والقنوات … الخ) من أهم مقومات التطور الصناعي والاقتصادي والاجتماعي لأي بلد
وعلى الرغم من أن العادة جرت في البلاد النامية على قيام القطاع العام بتقديم خدمات البنية التحتية، إلا أنه نظرا للاستياء العام من حيث مستوى الخدمات بسبب سوء إدارة القطاع العام للبنية التحتية وعدم كفاءة أدائه، فضلا عن عجز القطاع العام عن تلبية ارتفاع الطلب على خدمات البنية التحتية بسبب النمو السكاني الكبير والتطور الاجتماعي وعدم توفر الإمكانيات التمويلية اللازمة لدى الكثير من الدول لتطوير وتمويل أصول الهياكل الأساسية الجديدة، جعل العديد من البلدان النامية تلجأ إلى إشراك القطاع الخاص في تنفيذ هذه المشاريع وإدارتها وتشغيلها وتنازل الحكومة عن دورها التقليدي في احتكار إقامة مشاريع البنية التحتية وإدارتها، ومن ثم التخفيف من أعبائها المالية والإدارية وتفرغها للأعباء الرئيسية والهامة كالأمن والدفاع ونحوها
لقد تلاحظ في الأعوام الأخيرة وجود دعم كثيف وتشجيع قوي من قبل الدول المتقدمة والنامية لمشاركة القطاع الخاص في تمويل وإقامة وتشغيل مشروعات الخدمات وذلك بغية تنمية وتعزيز وتطوير المرافق وخدمات البنية الأساسية بكفاءة مهنية أكبر وتكلفة مالية أقل، والاستفادة من القدرات الابتكارية والإدارية والتمويلية التي يتوفر عليها القطاع الخاص، وأيضا من أجل تسريع النهوض بالتنمية الاجتماعية وإنجاز المشروعات القومية بما يساعد في نهاية الأمر على تطوير التنافسية الاقتصادية للبلاد ورفع مستوى المعيشة لكل فئات المجتمع وتحقيق معدلات التنمية المنشودة
تكتسي دراسة موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص أهمية كبيرة باعتباره من مواضيع الساعة والذي يحظى باهتمام كبير على مستوى الدول النامية والمتقدمة، وهذا ما نراه بوضوح في التوجه الحكومي للعديد من الدول عبر تنفيذ مشاريع الخدمات العامة والبنى التحتية بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص أو الإعلان عن طرح العديد من المشاريع الخدمية والاقتصادية الحيوية لتنفيذها عن طريق الشراكة بالنظر إلى حاجة السلطات العمومية المتزايدة لاستثمارات ضخمة في مجال البنى التحتية قد تعجز المالية العمومية عن توفيرها بمفردها
إن دراسة موضوع الشراكة بين القطاعين العام والخاص مهم جدا لأن هذه الشراكة باتت ضرورية في عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومن شأن المشاريع المنفذة بهذا النظام تلبية احتياجات اقتصادات الدول دون الاعتماد على الموازنة العامة للدولة
تهدف هذه الدراسة التعريف بالشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص في إقامة مشاريع الخدمات العامة والبنى التحتية، وإبراز مبررات وفوائد هذه الشراكة، والاطلاع على بعض التجارب الدولية والعربية في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص، واقتراح بعض الحلول التي تهدف إلى تطبيق نظام الشراكة بنجاح
ومن أجل الإحاطة بالموضوع قمنا بتقسيم الدراسة إلى بابين
- الباب الأول: الشراكة بين القطاعين العام والخاص في إقامة مشاريع الخدمات العامة والبنى التحتية
وتم تقسيمه إلى خمسة محاور
. المحور الأول: ماهية البنية التحتية ودورها في تحقيق التنمية
. المحور الثاني: الشراكة بين القطاعين العام والخاص (المفهوم، المبررات، الفوائد والأطراف)
. المحور الثالث: أساليب ومراحل الشراكة بين القطاعين العام والخاص
. المحور الرابع: نماذج من التجارب الدولية والعربية في مجال الشراكة بين القطاعين العام والخاص
. المحور الخامس: صعوبات وعيوب الشراكة بين القطاعين العام والخاص ومتطلبات نجاحها
- الباب الثاني: إشراك القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية لإمدادات المياه
وتم تقسيمه إلى ثلاثة محاور
. المحور الأول: أسباب إشراك القطاع الخاص في مشاريع البنية التحتية لإمدادات المياه، أهدافه وأساليبه
. المحور الثاني: مراحل الشراكة في قطاع المياه، معوقاتها وإيجابياتها
. المحور الثالث: تجربة الشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاع الموارد المائية في المناطق الحضرية في العالم
وختاما نرجو من الله عز وجل أن نكون قد وفقنا في إنجاز هذا العمل فحمدا لله على نعمته، وما التوفيق إلا من عند الله مولانا
تعتبر خدمات البنية التحتية من المنافع العامة بمعنى أنها ينبغي أن تكون متاحة لجميع المستخدمين، بينما يعتبر بعضها، مثل إمدادات المياه، بالإضافة إلى ذلك حقا من حقوق الإنسان
| الوزن | 0.65 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| ردمك|ISBN |
978-9957-12-838-8 |
منتجات ذات صلة
ادارة الاعمال الحديثة ( وظائف المنظمة )
يهدف هذا الكتاب إلى معرفة ماهية منظمات الأعمال من خلال تعريف المنظمة ومنظمات الأعمال، وما هي نظرية المنظمة، وأهمية منظمات الأعمال، وأنواعها، وأسباب قيامها، ومن ثم بناء المنظمات ومكوناته الأساسية، وما هي وظائف منظمات الأعمال، التغيرات في بيئة الإدارة والأعمال، وأهم تحدياتها
كذلك التعرف على بيئة منظمات الأعمال ، وما هي العناصر البيئية المختلفة التي تؤثر على سلوك المنظمة، واهم تصنيفاتها، ومواجهة الاحتمالات البيئية والاستجابة المطلـوبـة فيها،ومعرفة أهم الأساليب الإدارية الحديثة في المنظمات مثل الإدارة الإستراتيجية الإدارة اليابانية، وإدارة الجودة الشاملة، وأساليب الإدارة بالأهداف، والإدارة الإسلامية، وإدارة الوقت، وإدارة التغيير
بالإضافة إلى التركيز على وظائف منظمات الأعمال، والتي تشمل على وظائف الإنتاج والعمليات، ووظائف الموارد البشرية، ووظائف التسويق، ووظائف الإدارة المالية، ووظائف الشراء والتخزين، ووظائف البحث والتطوير، ووظائف نظم المعلومات الإدارية، ووظائف العلاقات العامة
ادارة التغيير والتطوير التنظيمي
الأولوية التي يحتلها رأس المال البشري في ظل اقتصاد المعرفة
المعرفة بخاصيتها أغلبها ضمني يتواجد في أذهان وعقول الأفراد، وتعتمد على خبرتهم ومهاراتهم وقدراتهم الفكرية، كما أنها تتوافر بصيغة معلومات ذات معنى عن السوق والعميل والاتصالات والتقنية، وتعد المعرفة موجودا غير ملموس، ولكنه محسوس ومقاس، ويؤدي دورا حاسما في تحقيق الميزة التنافسية
لقد أثبت تحليل القوى المختلفة المؤثرة على كفاءة المنظمة حقيقة هامة وهي أن أهم تلك القوى وأعظمها أثرا في تشكيل حركة المنظمة هو العنصر البشري المتمثل في الأفراد والجماعات المتعاملين مع المنظمة والذين يخذون القرارات ما قد يهيئ لها فرصا للانطلاق والنجاح
في ظل كل هذه التغيرات نلاحظ بروز نشاط التدريب إلى الواجهة حيث أصبح من أهم مستلزمات التمكين شريطة أن يهدف إلى زيادة كفاءة العاملين وتحسين أدائهم وخصوصا عندما يرتبط البرنامج التدريبي بحوافز تدفع بالعاملين إلى التوجه نحو التدريب
الصراع التنظيمي وادارة المنظمة
إن المنظمات على اختلاف أنواعها تعمل بكفاءة وفعالية عالية وذلك بهدف التفاعل والتواصل بين أفرادها في شتى المجالات وعلى مستوى كل الجوانب التنظيمية، بحيث يتحدد هدف كل منظمة، ولتحقيق هذه الأهداف وجب الاستعانة بمجموعة من العمال من ذوي التخصص المسؤولين عن تحقيق أهداف مصالحهم بطرق مختلفة، فهم يعتادون على تبادل المعلومات والآراء والتعاون، والتشاور والتنسيق، وهذا الاتفاق والتناسق بين العاملين يسمح لهم بإعطاء وجهات نظر متقاربة تؤدي بالعمال إلى الاتفاق حول الأمور الشائكة فيكونون بذلك أي الأفراد قد التحقوا بالتنظيمات بأفكارهم وتصوراتهم وعقائدهم وخلفياتهم الثقافية والمعرفية، ويعملون على الاندماج داخل الهيئات التي ينتمون إليها، إلا أن درجة التكيف تختلف من فرد لآخر ومن جماعة لأخرى، وذلك حسب المستوى الثقافي للأفراد ودرجة الوعي السياسي والتطور الاجتماعي والاقتصادي وهكذا نجد طبيعة الصراعات وأسبابها المباشرة وغير المباشرة تختلف من مجتمع لآخر، والصراع التنظيمي لابد أن يظهر في أي منظمة مهما كانت وعلى المنظمات الاعتراف به كظاهرة طبيعية وعادية
القيادة الإدارية
يتضمن الكتاب أربعة فصول رئيسية. الفصل الأول يمثل مدخلاً واسعاً إلى عالم القيادة، تناولنا فيه مفاصل القيادة كافة، من حيث المفهوم، والمستلزمات، والنظريات، والمراكز، والمهام، لكي يتمكن القارئ من أخذ صورة شمولية عن مفهوم القيادة وأساليب ممارستها
أما الفصل الثاني، فهو يسلط الضوء على القيادة ضمن وظيفة التوجيه، وهي إحدى وظائف الإدارة الحيوية. فالقيادة تمثل عنصراً واحداً من عناصر أو ركائز التوجيه، حيث يمثل الاتصال الركيزة الثانية، والحفز الركيزة الثالثة، وهو ما يطلق عليه مصطلح »مثلث التوجيه«
أما الفصل الثالث، فهو يتناول ممارسة العمل القيادي من خلال اتخاذ أو صناعة القرارات وإدارة التغيير، وهي الممارسات التي يقوم بها القادة الإداريون. بينما يسلط الفصل الرابع على القيادة والاتصال وذلك بسبب أهمية الاتصال كأداة حيوية تمكن القادة من قيادة المرؤوسين
تحليل اسس الإدارة العامة – منظور معاصر
يقدم المؤلَّف معرفة ذات طابع شمولي تكاملي عن أسس الإدارة العامة، هيمن المنظور المعاصر في تحليلها، دون تجاهل أصالته وأطره التأسيسية والتطويرية، فهو منظور منفتح ومتفاعل مع ما هو جديد من تطورات فكرية وتطبيقية في حقل الإدارة العامة، وهو يساهم ضمناً بتهيئة أدوات تحليل متنوعة لكل منابع الإدارة العامة وروافدها ومصباتها بأطر مختلفة التوجه متباينة الأساليب بما يضمن بناء دولة القانون والمؤسسات، ودولة الرفاهية، تحكمها روح المواطنة والالتزام الأخلاقي والحضاري، وهي في حقيقتها رسالة حاكمة موجهة لسلوك الجهاز الإداري المتحقق والمتوقع جوهرها (الإنسان) غاية التنمية المستدامة وأداتها في آن معاً
جودة التدريب الاداري و متطلبات المواصفةالدولية الايزو 10015
مبادئ ادارة الاعمال ( وظائف وعمليات منظمات الاعمال )
يحتوي هذا الكتاب الذي بين يديك خمسة محاور أساسية، تناول المحور الأول أساسيات الإدارة والتطور التاريخي للفكر الإداري حسب مدارسه المختلفة. وخصص المحور الثاني للوظائف الإدارية المتضمنة وظيفة التخطيط، وظيفة التنظيم، وظيفة التوجيه، والرقابة الإدارية. ثم ركز المحور الثالث على وظائف المنظمة المتمثلة بإدارة التسويق، الإدارة المالية، إدارة الموارد البشرية، إدارة العمليات والإنتاج. ثم ركز المحور الرابع على العمليات الأساسية للمنظمة كحل المشكلات واتخاذ القرارات، والتغيير والتطوير التنظيمي. ثم اختتم الكتاب بالمحور الخامس الذي تناول أهم المداخل الحديثة لمواكبة تحديات القرن الحادي والعشرون والمتمثلة بالمداخل الأخلاقية والمعرفية، والمداخل التقنية للفكر الإداري كأخلاقيات الأعمال والسلوك الأخلاقي، رأس المال الفكري، رأس المال الاجتماعي، إدارة التميز التنظيمي، إدارة التمكين، إدارة المعرفة، ثم التطرق إلى الإدارة الإلكترونية، المنظمة الافتراضية، إدارة الجودة الشاملة

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.