الفكر التربوي العربي الإسلامي في أصول التربية
35 د.ا 11 د.ا
والخلافة في الأرض اقتضاها ما يحتمل النوع الآدمي من أدمية إنسانية ومسؤولية عمله وكسبه ، وتبعة الابتلاء ، فالخلافة تتم بالعبادة جهادا للنفس وجهاداً للتعمير ويتحقق نفع الإنسان في الدنيا والآخرة.
لقد جاءت رسالة الإسلام في بدايات القرن السابع فأنشأت في شبه الجزيرة العربية خلقا أخر ، نفذت إلى جوهر نفس الإنسان ، فبدلت أسلوب تفكيره ، وأخذ بلغة القرآن و”جعلت الإسلام هو لسانه الوحيد”فتبدل من عبادة الآلهة إلى عبادة اله واحد.([1])
فكانت “عملية خلق تربوي”([2]) ظهرت الدولة الإسلامية ، وتشكلت الأمة الإسلامية فكان لبلادها ، يوم نزل الوحي على محمد بن عبد الله صلى الله علية وسلم في عام 610م . ومن يومها والرسول الكريم ينادي “المسلمون أخوة” والتي تكللت بقولة “الناس من أدم و أدم من تراب” والتي ختمت في خطبة الوداع “أيها الناس أن ربكم واحد ، وإن أباكم وأحد ، كلكم لأدم و أدم من تراب، وأكرمكم عند الله أتقاكم …”.([3])
وقد أرشدنا القرآن الكريم في عمليتي التعلّم والتعليم بأن الله سبحانه وتعالى دعا الناس بلسانهم([4]) وطالب الإنسان بحسن الإنابة والاستماع وحسن التدبر للآيات القرآنية.([5])
وطالبنا بمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن ، والدعوة إلى سبيل ربنا بالحكمة والموعظة الحسنة ، وحسن القول([6])، وأهميته بل وضرورة تربية الحواس “السمع” و”البصر” وتدريبها لاستعمالها واستعمال ما هدانا الله إليه من الآيات التي تعين الحواس على دقة المشاهدة والملاحظة.([7])
([1] سعيد إسماعيل علي / التطور الحضاري للتربية ، مكتبة الرشد / الرياض عام 1427هـ – عام 2006م ، ص277.
([4] قال تعالى (( إنا أنزلناه قُرءانا عربياً لعلكم تعقلون)) يوسف آية(2) .
([5] قال تعلى (( وإذا قُرأ القرآن فاستمعوا له ، وأنصتوا)) الأعراف آية (204) كتاب أنزلناه إليك مُبارك ليدّبَّروا آياته وليتذكر أولو الألباب . ص أية (29) .
([6] قال تعالى (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلاّ بالتي هي أحسنُ) العنكبوت آية (46)
قال تعالى ( وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن ) الإسراء آية (53) .
([7] قال تعالى ( وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون) النحل آية (78) .
| الوزن | 0.7 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| الطباعة الداخلية | |
| المؤلف | |
| تاريخ النشر | |
| ردمك|ISBN |
3-271-12-9957-978 |
| نوع الغلاف |
منتجات ذات صلة
الدر المنظم في مولد الرسول المعظم
إنّ الحديث عن ظاهرة المولد النبويّ الشريف، أو عن هذه "البدعة" الاحتفالية بالمولد النبويّ الشريف يجرنا حتما إلى التحدّث، ولو بشكل موجز، عن قيمة الدين الإسلامي الحنيف وخصوصياته ؛ هذا الدّين الذي وإن كان متمِّما لرسالة السماء التي أفصحت عنها الديانات السابقة إلاّ أنّه يبقى مميزا عنها ببعض الخصوصيات الثابتة وكذلك بمنهجه الأمثل في الدّعوة والمعاملات.
الصعوبات الإملائية في الخط العربي
فقد تعرضت لغة الضاد الشريفة في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين إلى هجمة حاقدة متوحشة من الطعن والتشويه والذم والتصغير والتحقير من مجموعة من المستشرقين وأتباعهم من العرب المفتونين بكل شيء أجنبي وبكل لون غير لون الآباء والأجداد الكرام الميامين، لا لشيء إلا ليقال أنهم متحضرون وتقدميون متقدمون، وهم في دركات التخلف قابعون سامدون
وقد تناولت هذه الحملة النحو والصرف والشعر والعروض بل والقرآن والحديث والدين الحنيف والتاريخ المضيء، ورموز الحضارة من الوجوه الوضيئة المضيئة، من الخلفاء والقادة العظماء. والعلماء النبهاء
الصورة الصوتية بين اللهجات العامية الدارجة واللثغة
كاف ونون
أن الحكمة ضالة المؤمن، أين ما وجدها أخذها، وعند من رآها طلبها، والحكمة حق، والحقلا ينسب الى شيء بل كلشيء ينسب إليه، ولا يحمل على شيء بل كل شيء يحمل عليه، وهو متفق من كل وجه، ِ يطرب به الراضي، ويقنع به الغضبان، مشرق في نفسه، موثوق في حكمه، معمول بشرطه معدول إلى قضيته، به خلق الله عز وجلّ السموات والارض، وعليه أقام الخلق، وبه قبض وبسط، وحكم وأقسط
مد الطرف في مسائل من فن الصرف
نقض الغرض في النحو العربيّ الدلالة والصنعة
اللُّغة وسيلة تواصل بين أبناء المجتمع الإنساني يعبّرون من خلالها عن أغراضهم وغاياتهم، ولم تُحصر اللُّغة في إطارها التواصلي بوصفها أداة للتعبير عن مرامي المتكلّم في بيئته الإنسانية، بل تجاوزته إلى كلّ ما يحيط به، ولم تنحصر في ألفاظ تتكوّن من أصوات تصدر من حنجرة المتكلّم، وتنطلق إلى الفضاء الخارجي لتلاقي مستمعاً يعرف مداليل تلك الألفاظ، ويتجاوب معها. اللُّغة إبداع الإنسان في هذا العالم الواسع، وهبها اللَّه له بما أودع فيه من مقومات عضويّة وفكريّة لإنتاج هذه الوسيلة. فكانت بذلك نتاجاً بشرياً ذات صفة اجتماعية لا تنحصر في المنطوق، بل تتعداه إلى بيئة أوسع، فكلّ ما يتفاهم به الإنسان يمكن أن يصدق عليه لُغة حتى لو كان على سبيل المجاز.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.