العرب في عين العاصفة
13 د.ا 4 د.ا
اتصفت مرحلة ما بعد الطفرة النفطية، خاصة مرحلة ما بعد هزيمة العرب أمام إسرائيل في عام 1967 بالتخبط السياسي والتشتت الفكري، وتراجع ثقافة التسامح لحساب ثقافة العنف والاقصاء، واختفاء ثقافة الإنتاج تقريباً لحساب ثقافة الاستهلاك والتبذير، وسيطرة نظم حكم فردية مستبدة على كافة الأقطار العربية تقريباً. وفي ضوء تلك التطورات، اتجه عامة الناس ببطء ولكن بثبات نحو التزمّت الديني،
إن خروج العرب من الأندلس في أواخر القرن الخامس عشر كان بمثابة خروجهم من التاريخ الحضاري، إذ فقد العرب نتيجة لخروجهم القصري من وطنهم ما كان لديهم من قدرات على الاسهام في تقدم البشرية، وذلك بعد أن قادوا عمليات التطور العلمية والفكرية لقرون. ومع سيطرة الدولة العثمانية على الخلافة واخضاع معظم البلاد العربية لهيمنتها توقفت حركة العرب الثقافية ونشاطاتهم البحثية والعلمية والابداعية الخلاقة، وتوقف معها التفكير في أوضاعهم الحياتية ومستقبلهم، حيث استسلموا للواقع وأصبحت الاتكالية جزءا من بنيتهم الثقافية. وفي ضوء تخلف الفكر والنظام السياسي الذي حكم الإمبراطورية العثمانية، فإن توقف حركة الفكر والثقافة العربية تحول إلى أزمة فردية وجماعية ومؤسسية لم يكن بالإمكان علاجها في ظل الأوضاع التي كانت قائمة حينئذ. ولما كانت ظروف توقف الحركة الفكرية والعلمية العربية قد تلازمت مع حدوث صحوة أوروبية، وقيام حركة إصلاح دينية، ونهضة علمية وفكرية وصناعية نوعية في تلك القارة، فإن تخلف العرب عن ركب الحضارة الإنسانية أصبح كارثة حقيقية.
ومع أن اكتشاف النفط في عدة بلاد عربية في الخمسينات والستينات من القرن العشرين خلق فرص عمل كثيرة وثروات مالية كبيرة كان بإمكانها تمويل حركة فكرية وثقافية وعلمية وتنمية مجتمعية واسعة في البلاد العربية، إلا أن العرب فشلوا في استغلال تلك الفرصة، واستعادة دورهم القيادي على الساحة الدولية، والإسهام بالتالي في تطور الحضارة الإنسانية. ويعود السبب في ذلك لفعل عاملين أساسيين: أولاً، اكتشاف الثروة الفطية في أكثر بقاع العالم العربي تخلفاً، وثانياً، تآمر المستعمرين القدامى والجدد على الأمة العربية بهدف تكريس التجزئة على أرضها، واستغلال ثرواتها الطبيعية، وتعميق الشعور بالتخلف والنقص في نفوس أبنائها من حكام ومثقفين وعامة الشعب، ورجال دين على السواء.
| الوزن | 0.7 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| الناشر |
دار اليازوري العلمية |
| الطباعة الداخلية | |
| المؤلف | |
| تاريخ النشر | |
| ردمك|ISBN |
978-9957-79-098-1 |
| نوع الغلاف |
دار نشر أردنية تأسست في عام 1981، وتعد واحدة من الدور الرائدة في مجال النشر في المنطقة العربية. تقوم دار اليازوري بنشر العديد من الكتب في مجالات متنوعة مثل الأدب، الثقافة، التاريخ، العلوم، والدراسات الاجتماعية.
تركز الدار على نشر الكتب باللغة العربية وتستهدف الجمهور العربي في مختلف أنحاء العالم. تقدم أيضًا خدمات الترجمة والنشر الرقمي، وتشارك في العديد من المعارض الدولية للكتاب.
منتجات ذات صلة
الصورة الصوتية بين اللهجات العامية الدارجة واللثغة
النقد الصوتي في التراث العربي
إنّ هذه الدراسةَ هي محاولةٌ لتثويرِ ما في التراثِ العربي، والتنقيبِ فيه لمعرفةِ الأُسسِ التي سار عليها العرب القدماءُ وللاطلاعِ على جزئيةٍ من ذلك الكمّ الهائل الذي خلّفهُ لنا السلفُ الصالح من علومٍ شتّى عسى أن يسدَّ ثغرةً في الدرس الصوتي الحديث، وأن تكون لبنة في الدراسات الصوتية المستقبلية؛ لاستكشاف ما في غور التراث، وجعله يناغم اللّغات الاُخرى التي نالت نصيبها من التكنولوجيا الحديثة، لتتواءم والعصرنة التي تعيشُها سائرُ تلك اللّغات فيما وصلت إليه. ومع أنّه ليس من السهل استقصاء التراث العربي، أو الإحاطة بكلّ ما احتوى من نقود وتعليلات ومناقشات، أو استدراكات في الأصوات.. فذاك مطلبٌ تشرئب له الأعناق وترنو إليه النفوس والألباب، فهو وإن كان بعيد المنال لمن تقيّده الآجال، وتحكمه غِيَرُ الدهور والأزمان، إلّا أنّه في الوقت نفسه سهل القِطاف لمن لم يتعلق بالحجج والآمال.
شرح اللمحة البدرية في علم اللغة العربية (لابن هشام الأنصاري)ج1
هذا الكتاب جزء من متطلبات رسالة الدكتوراه التي قدمتها لجامعة القاهرة عام 1974 وكان المفروض أن يخرج بأربعة أجزاء ضخمة تستوفي نسخته الأصليه التي قدّمتها للإمتحان. غير أنّ ظروف الطباعة الصعبة وتجني أسعارها على المؤلف حالت دون إخراجي الكتاب بصورته الأصلية، التي لم أترك فيها شاردة ولا واردة إلاّ وعلّقت عليها وفصّلت القول في ذكر مظامنها ومصادرها، ولهذا اضطررت إلى حذف أكثر الهوامش وإلى تأجيل طباعة أربعة فصول مسهبة من الدراسة، لا خرج بهذين الجزئين. أقول هذا إعتذاراً من القارئ الكريم وإعترافاً بأن عملي كان ثمرة من ثمار التوجيه الأقصد والتعاون المعطاء بين الأستاذ وتلميذه.
فقد كان أستاذي المرحوم السيد يعقوب بكر حفياً بي متى ما افأت إليه مستنصحاً ومتزوداً بأزواد علمه وتوجيهاته القيمة. وقد منحني ثقته وتقديره فجعلني مديناً له بالجديّة الصارمة في البحث، والإنكباب على الدرس الذي لا يعرف الكلل، والتبتل في العمل الذي لم أجد لذة في غيره.
ومما يشرفني ويشرف عملي أن يسهم في مناقشته وتقويم ما جانب الصواب فيه علمان من أعلام الثقافة العربية، هما الأستاذان الجليلان:
الأستاذ العالم عباس حسن عضو المجتمع العلمي العربي والأستاذ الدكتور حسن توفيق ظاظا رئيس قسم اللغة العربية بآداب جامعة الأسكندرية.
كاف ونون
أن الحكمة ضالة المؤمن، أين ما وجدها أخذها، وعند من رآها طلبها، والحكمة حق، والحقلا ينسب الى شيء بل كلشيء ينسب إليه، ولا يحمل على شيء بل كل شيء يحمل عليه، وهو متفق من كل وجه، ِ يطرب به الراضي، ويقنع به الغضبان، مشرق في نفسه، موثوق في حكمه، معمول بشرطه معدول إلى قضيته، به خلق الله عز وجلّ السموات والارض، وعليه أقام الخلق، وبه قبض وبسط، وحكم وأقسط
نظريات صوتية في مباحث علم التجويد
نقض الغرض في النحو العربيّ الدلالة والصنعة
اللُّغة وسيلة تواصل بين أبناء المجتمع الإنساني يعبّرون من خلالها عن أغراضهم وغاياتهم، ولم تُحصر اللُّغة في إطارها التواصلي بوصفها أداة للتعبير عن مرامي المتكلّم في بيئته الإنسانية، بل تجاوزته إلى كلّ ما يحيط به، ولم تنحصر في ألفاظ تتكوّن من أصوات تصدر من حنجرة المتكلّم، وتنطلق إلى الفضاء الخارجي لتلاقي مستمعاً يعرف مداليل تلك الألفاظ، ويتجاوب معها. اللُّغة إبداع الإنسان في هذا العالم الواسع، وهبها اللَّه له بما أودع فيه من مقومات عضويّة وفكريّة لإنتاج هذه الوسيلة. فكانت بذلك نتاجاً بشرياً ذات صفة اجتماعية لا تنحصر في المنطوق، بل تتعداه إلى بيئة أوسع، فكلّ ما يتفاهم به الإنسان يمكن أن يصدق عليه لُغة حتى لو كان على سبيل المجاز.


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.