الصرف العربي-رؤى تداولية
35 د.ا 11 د.ا
لقد شهد الدرس اللسانيّ في العصر الحديث تحولات جذرية في الاتجاهات والمناهج والأدوات، ومن هذه التَّحولات الدراسات التّداوليّة التي برزت نتيجة إخفاقات التركيبيّة والتفكيكيّة والمناهج السابقة في الوصول إلى نظريات تبرز المعنى، وقد لاقت التّداوليّة ميداناً خصباً في اللِّسانيات الحديثة والدراسات الصَّرفيَّة واتسعت رقعتها على خارطة البحث اللغويّ؛ وهذا الاتّساع في الدراسات التّداوليّة لا يحتاج إلى دليل أمام هذه الغزارة في الأبحاث والمؤلفات التّداوليّة التي تداعت على البحث اللساني, وغيّرت وجهته وملامحه, ويعود هذا إلى أنَّ هذا المنهج يقوم على استجلاء المعنى في البُنى اللُّغويَّة من حيث التركيب والدِّلالة, بعد أن قامت التّداوليّة على أنقاض مناهج لم تفلح في تحديد عناصر المعنى الذي هو مدار العمليّة اللغويّة من ألفها إلى يائها, لقد تجاوزت التّداوليّة المناهج التقليديّة التي تدرس اللغة لذاتها ومن ذاتها, ونظرت إلى اللغة على أنّها نظام تواصل واتصال في المقام الأول
لقد شهد الدرس اللسانيّ في العصر الحديث تحولات جذرية في الاتجاهات والمناهج والأدوات، ومن هذه التَّحولات الدراسات التّداوليّة التي برزت نتيجة إخفاقات التركيبيّة والتفكيكيّة والمناهج السابقة في الوصول إلى نظريات تبرز المعنى، وقد لاقت التّداوليّة ميداناً خصباً في اللِّسانيات الحديثة والدراسات الصَّرفيَّة واتسعت رقعتها على خارطة البحث اللغويّ؛ وهذا الاتّساع في الدراسات التّداوليّة لا يحتاج إلى دليل أمام هذه الغزارة في الأبحاث والمؤلفات التّداوليّة التي تداعت على البحث اللساني, وغيّرت وجهته وملامحه, ويعود هذا إلى أنَّ هذا المنهج يقوم على استجلاء المعنى في البُنى اللُّغويَّة من حيث التركيب والدِّلالة, بعد أن قامت التّداوليّة على أنقاض مناهج لم تفلح في تحديد عناصر المعنى الذي هو مدار العمليّة اللغويّة من ألفها إلى يائها, لقد تجاوزت التّداوليّة المناهج التقليديّة التي تدرس اللغة لذاتها ومن ذاتها, ونظرت إلى اللغة على أنّها نظام تواصل واتصال في المقام الأول
إنّ الاتجاهات الجديدة برزت في مطلع القرن العشرين مع التقدّم العلمي الذي شهده العالم, وسيطرت فيه النزعة التحليلية الواقعيّة على الاتجاهات الميتافيزيقية عند المفكرين المعاصرين, لقد طالت الفلسفة التحليلية الحديثة البحث في اللغة, ومصطلح التحليل ضارب في التاريخ يرجع إلى الفلسفة اليونانيّة, ولكنّه في العصر الحديث أصبح منهجاً علمياً في البحث الفلسفيّ, بفضل علماء قدموا تصورات حديثة ومتطورة, تجاوزوا من خلالها الأفكار الموروثة مقترحين طرقاً جديدة في البحث الفلسفيّ
التّداوليّة تركِّز على جانبينِ هما: الاستعمال، والتفاعل، وتفضي إلى المعنى وطرائق فهمه؛ لأنَّها تُشِّكل مرحلة التَّواصل بين المخاطبين والتفاعل فيما بينهم من خلال النصّ الذي هو اللغة، وهذه مرتكزات الدراسات اللِّسانية الحديثة, وهي: التركيب، والدِّلالة، والتواصل، والتفاعل، وهذا ما نصَّ عليه (فرانسيس جاك) الَّذي يرى أنَّ “التّداوليّة تتطرَّق إلى اللُّغة كظاهرة خطابيَّة وتواصليَّة واجتماعيَّة معاً”. إنّ الصوت هو الوحدة الأولى والأصغر في التشكيل اللغويّ, وهذه الأصوات لا بدّ لها أن تلتئم في مفردات, وهي البنى التي تحمل المعانيّ, ثم تلتئم المفردات في جمل وتراكيب؛ لتنقل المعنى بين قطبي العملية اللغوية, وهما المرسل والمتلقي. وهذه التراكيب تحكمها قواعد وضوابط ومعايير, وفهمها أو الحكم عليها يستند إلى عناصر قواعديّة لغويّة, وعناصر أخرى تحدّد مسار المعنى تتمثل في السياق والمقام والقصديّة وثقافة المنتج والمتلقي, وأبعاد ثقافية غير لغويّة كلّها تسهم في فهم المعنى, فكانت هذه القضايا محور التّداوليّة وميدانها وأدواتها وهي تغزو الفكر اللساني المعاصر
| الوزن | 0.6 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 27 سنتيميتر |
| ردمك|ISBN |
978-9957-12-990-3 |
منتجات ذات صلة
“الكفايات اللغوية رؤية نظرية تطبيقية “
هذه المصطلحات المتداولة (كفاية) ويقصد بها حدٌّ متفاوت الاكتساب بين الأفراد ما بين مستوى عال ومتدنٍ، وتشمل مجموعة المعارف والمهارات والأنشطة... وسواها من العمليات التي يمتلكها الفرد، والمصطلح الثاني اللغة أداة التفكير واللسان الظاهر والباطن للإنسان لما يظهره ويخفيه من عمليات عقلية تترجمه، ونحن نتأمل في مصطلح يجمع ما بين المصطلحيين وجدنا مفهومًا ليس بجديد إنما لم ينفرد كتاب جامع خاص له، ويأخذ الجانب التربوي النظري والتطبيقي معًا، الا وهو مفهوم (الكفايات اللغوية)، إن الخوض في المصطلحات اللغوية الحديثة طريق شائك لما للمصطلح من تفرعات ومعانٍ قد تخرج عن المسارات التي نريد أن نحققها، وذلك من باب اختلاف الرؤى بين مؤلف وآخر، ومن باب أخر قد لا يلبي ذائقة القارئ، وقد أخذ المؤلفان على عاتقهما التنظيم والترتيب والاستنباط في المصطلح، وإيّجاد ما يجمع بين التنظير والتطبيق للغة العربية
البنى الشعرية دراسات تطبيقية في الشعر العربي
إن منهاج البحث هنا يعتمد الصيغة الاستقصائية لرسم الأشكال المتعددة التي اتخذتها المدينة في الشعر العربي الحديث، مروراً بتجربة الشابي، وإبراهيم ناجي، والجواهري، ومعرّجاً على تجارب الرواد في مجال القصيدة الحديثة. مع الحرص على متابعة أهم تجربتين شعريتين عربيتين حديثتين هما تجربة كل من محمود درويش وأدونيس. وإذا كان البحث قد غطى كماً ضخماً من مجمل النتاج الشعري العربي الحديث، فإنه لا يدّعي إحاطته بمجمل التجربة الشعرية العربية الحديثة، لاستحالة هذا المشروع في مثل هذا النوع من الدراسة، التي اكتفى فيها الباحث بأخذ نماذج متوزعة جغرافياً بين أكثر من قطر، وممتدة زمنياً بين أكثر من جيل، وقد أمكن الوصول إلى عدد من الحالات التي توزعت بينها صورة المدينة في الشعر العربي الحديث، هذه الحالات هي:
- الموقف الاجتماعي من المدينة.
- الموقف السياسي.
- العاصمة العربية في الشعر العربي الحديث.
- المدينة الرمز.
- علاقة المدينة بابنها المناضل.
- المدينة صورة وصفية.
- المدينة الغربية في الشعر العربي الحديث.
وإذا كان لنا أن نشير إلى هذا التقسيم، فإننا نؤكد عدم اعتماده خطاً صارماً، وإنما جيء به لغايات ضبط مسار البحث، واستيعاب أشكال ورود المدينة لدى شعرائنا، مع ملاحظة تداخل السياسي / الاجتماعي / الأيدولوجي داخل بنية القصائد / بالتالي داخل صورة المدينة ذاتها في القصيدة، أما الفصل بين هذه الحالات فقد جاء لغايات الدراسة فقط مع التأكيد على سيطرة السياسي على ما عداه، ولأن هذه هي طبيعة البحث، فإن المسألة الجمالية في المقاطع / القصائد التي سيتم تناولها كأمثلة، لن تأخذ حقها، إذ أن التركيز سيكون على ما تقوله القصائد لا على جمالياتها، على أن هذا لا يعني خلو البحث من إشارات موجزة تحمل حكماً نقدياً أو تحليلاً جمالياً خاصة إذا تردّى النص إلى حدود الخطاب التقريري.
كما أنني أود الإشارة إلى استقصاء صورة المدينة عند شاعرين نثريين باعتبار القصيدة النثرية العربية قد أخذت حضورها، ولا يمكن تناسي دورها ومكانتها في العطاء الشعري الراهن، مع علمي بأن هذا قد يثير موقفاً سلبياً ضد البحث عند بعض من لا يعترفون بهذا الشكل من العطاء الشعري، ولكن:
q قناعتي بأهمية تجربة القصيدة الحديثة في عالمنا العربي.
ولخصوصية امتلاك قصيدة النثر للموقف / الأيدولوجيا بشكل يكاد يكون محدداً بين ثناياها.
الصعوبات الإملائية في الخط العربي
فقد تعرضت لغة الضاد الشريفة في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين إلى هجمة حاقدة متوحشة من الطعن والتشويه والذم والتصغير والتحقير من مجموعة من المستشرقين وأتباعهم من العرب المفتونين بكل شيء أجنبي وبكل لون غير لون الآباء والأجداد الكرام الميامين، لا لشيء إلا ليقال أنهم متحضرون وتقدميون متقدمون، وهم في دركات التخلف قابعون سامدون
وقد تناولت هذه الحملة النحو والصرف والشعر والعروض بل والقرآن والحديث والدين الحنيف والتاريخ المضيء، ورموز الحضارة من الوجوه الوضيئة المضيئة، من الخلفاء والقادة العظماء. والعلماء النبهاء
الصورة الصوتية بين اللهجات العامية الدارجة واللثغة
شرح اللمحة البدرية في علم اللغة العربية (لابن هشام الأنصاري)ج2
تدول الأمم وتتغير مظاهر أنماط حياتها الإجتماعية والإقتصادية والسياسية بين حين وآخر، ولكننا لا نتصور أنَّ أمة من الأمم يمكنها أن تغيّر لغتها تبعاً لتلك التطورات، ذلك لأنَّ اللغة لا تؤمن بالثورة والتطور السريع، فقواعدها الأصلية لا يمكن أن تزول بزوال البناء القديم لتشكل بذلك قواعد جديدة لما يستجد من بناء. وهذا لا يعني أنّ اللغة كائن يرفض التجديد، ولكنه يعني أنَّ التطور الذي يصيبها تطور حذر بطيء قد لا تبدو مظاهره وسماته إلا على مدى قرون من الزمن، وقد لا يمسّ بشكل حاسم الأسس الثابتة لقواعد اللغة وأصولها العامة.
كاف ونون
أن الحكمة ضالة المؤمن، أين ما وجدها أخذها، وعند من رآها طلبها، والحكمة حق، والحقلا ينسب الى شيء بل كلشيء ينسب إليه، ولا يحمل على شيء بل كل شيء يحمل عليه، وهو متفق من كل وجه، ِ يطرب به الراضي، ويقنع به الغضبان، مشرق في نفسه، موثوق في حكمه، معمول بشرطه معدول إلى قضيته، به خلق الله عز وجلّ السموات والارض، وعليه أقام الخلق، وبه قبض وبسط، وحكم وأقسط
نقض الغرض في النحو العربيّ الدلالة والصنعة
اللُّغة وسيلة تواصل بين أبناء المجتمع الإنساني يعبّرون من خلالها عن أغراضهم وغاياتهم، ولم تُحصر اللُّغة في إطارها التواصلي بوصفها أداة للتعبير عن مرامي المتكلّم في بيئته الإنسانية، بل تجاوزته إلى كلّ ما يحيط به، ولم تنحصر في ألفاظ تتكوّن من أصوات تصدر من حنجرة المتكلّم، وتنطلق إلى الفضاء الخارجي لتلاقي مستمعاً يعرف مداليل تلك الألفاظ، ويتجاوب معها. اللُّغة إبداع الإنسان في هذا العالم الواسع، وهبها اللَّه له بما أودع فيه من مقومات عضويّة وفكريّة لإنتاج هذه الوسيلة. فكانت بذلك نتاجاً بشرياً ذات صفة اجتماعية لا تنحصر في المنطوق، بل تتعداه إلى بيئة أوسع، فكلّ ما يتفاهم به الإنسان يمكن أن يصدق عليه لُغة حتى لو كان على سبيل المجاز.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.