مد الطرف في مسائل من فن الصرف
20 د.ا 6 د.ا
وإني أراني قد نهزت مع الناهزين، لإعلاء شأن لغة كتاب رب العالمين، مع الذين أشربوا في قلوبهم لغة الكرام الخيرين، العرب الغر الميامين، لعلي أنال رضا الرحمن الرحيم، فأكون بفضله في الأولى من العاملين وفي الآخرة من المقربين، في جنات النعيم، مع الحور العين والولدان المخلدين.
وبعد: فإن هذه خواطر قد استقيتها من خلال خبرة طويلة في الدرس والمدارسة والبحث والتنقيب، ولم تكن غايتي من ورائها أن أضيف كتاباً آخر جديداً في النحو أو الصرف، أو في غيرهما من علوم اللغة، ولكنني أحببت أن أستجلي مواطن جميلة في اللغة، كانت مركومة في ثنايا أكداس من الكتب، غابت عنها العيون، وضلت عنها العقول، فأحببت أن أعيد اكتشافها فأسلط عليها الأضواء ليقوم الدارسون بتقليدها ومحاكاتها، والانتفاع بها في كتاباتهم وأحاديثهم، وليعلموا أن لغتهم سهلة سهلة، وأنهم قادرون عليها، وأنها ليست صعبة ولا معقدة كما يشاع عنها، وكما يحلو لكثير منهم أن ينعتوها به.
ولذا، فإني قد قصدت قصداً، وهدفت هدفاً أن أبرز أنماطاً ونماذج لغوية، انصرف عنها الدارسون والكتاب، إما لجهلهم بها، أو لقلة استعمالها فأردت أن أجهرها لهم، وأجسرهم على استعمالها دون تردد، أو خشية أو حذر من الوقوع في الخطأ فإن لغة العرب فيها من المرونة والسعة والتنوع ما يجعلها تتسع لكثير من الاستعمالات اللغوية التي يحذرون منها، أو يتهيبون من استعمالها وهي صحيحة فصيحة، ولكنهم لا يعلمون… لا يعلمون أن لغة العرب بحر واسع، في أحشائه الدر كامن
وتظل القرون تترى والأحبة حول عروسهم يتحرجمون، وعلى أبوابها يتزاحمون، ويتنافسون أيهم يحظى بودها، ويكسب رضاها، وهي في عليائها عزيزة شامخة، كلهم شبوا على حبها، وشابوا وما ارعووا، ولا تورعوا، ولا تابوا، ولسان حالهم يقول:
يا أمُّ لا تأسي فنحمك لا يغيب
الصيد حولك يعتزون لهم شغوب
نهزوا وتحدوهم أمان لا تخيب
نهزوا وحبك فيهم ملء القلوب
وإني أراني قد نهزت مع الناهزين، لإعلاء شأن لغة كتاب رب العالمين، مع الذين أشربوا في قلوبهم لغة الكرام الخيرين، العرب الغر الميامين، لعلي أنال رضا الرحمن الرحيم، فأكون بفضله في الأولى من العاملين وفي الآخرة من المقربين، في جنات النعيم، مع الحور العين والولدان المخلدين.
وبعد: فإن هذه خواطر قد استقيتها من خلال خبرة طويلة في الدرس والمدارسة والبحث والتنقيب، ولم تكن غايتي من ورائها أن أضيف كتاباً آخر جديداً في النحو أو الصرف، أو في غيرهما من علوم اللغة، ولكنني أحببت أن أستجلي مواطن جميلة في اللغة، كانت مركومة في ثنايا أكداس من الكتب، غابت عنها العيون، وضلت عنها العقول، فأحببت أن أعيد اكتشافها فأسلط عليها الأضواء ليقوم الدارسون بتقليدها ومحاكاتها، والانتفاع بها في كتاباتهم وأحاديثهم، وليعلموا أن لغتهم سهلة سهلة، وأنهم قادرون عليها، وأنها ليست صعبة ولا معقدة كما يشاع عنها، وكما يحلو لكثير منهم أن ينعتوها به.
ولذا، فإني قد قصدت قصداً، وهدفت هدفاً أن أبرز أنماطاً ونماذج لغوية، انصرف عنها الدارسون والكتاب، إما لجهلهم بها، أو لقلة استعمالها فأردت أن أجهرها لهم، وأجسرهم على استعمالها دون تردد، أو خشية أو حذر من الوقوع في الخطأ فإن لغة العرب فيها من المرونة والسعة والتنوع ما يجعلها تتسع لكثير من الاستعمالات اللغوية التي يحذرون منها، أو يتهيبون من استعمالها وهي صحيحة فصيحة، ولكنهم لا يعلمون… لا يعلمون أن لغة العرب بحر واسع، في أحشائه الدر كامن
| الوزن | 0.55 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| ردمك|ISBN |
978-9957-12-232-4 |
منتجات ذات صلة
الترجمة الثقافية المقارنة جسور التواصل ومعابر التفاعل
تسـتمد مسـألة المهارة المعرفية للمترجم أهميتها مـن كون الجزء الأعظـم من اللغة، التي نتواصل بها يركز على ما هو ذاتي، ولهذا السـبب، وقبل تحليـل أي لغة مكتوبة، ينبغي تحليـل الخصائـص الدلالية الضمنيـة، ومن ثم فـإن اسـتعمال المترجم لمعجم مـا، أو لما يماثله في اللغة المصدر، يكون في غالب الأحيان قائما على تقديرنسبي وحدسي للتحليل المعرفـي للعلاقة الموجودة بيـن مفهومين، أحدهما مشـتق من اللغة المصـدر، والثاني من اللغة الهـدف. إن فهم الخصائص الدلاليـة للكلمات، يجعل هذا النوع من النشـاط الذهني حيويا ومتطورا في الآن نفسـه، وعندمـا يقوم المترجم فـي النهاية، بإنتـاج ترجمته في اللغة الهدف، فإنه يكون قد أنتج شكلا معادلا لواقع اللغة المصدر، لا شكلا مطابقا لهذا الواقع.
الترجمة النقدية التأويلية الكتب المقدسة
يبـدو أن الدراسـات الترجميـة متعـددة الجوانـب والمظاهـر، ولذلـك اضطـر الباحثـون والمنظـرون المتخصصـون، أن يوزعوها علـى تخصصات فرعيـةمثل:“تعليمية الترجمة“،“تاريـخ الترجمـة“، و“نقـد الترجمـة“، و“الترجمـة المقارنـة“، وغيرهـا مـن التفرعات التي أصبحت تتميز بمناهجها وروادها وأسـاليب عملهـا. إن الترجمة عملية يتم فيها تحويل النتاج الكلامي في إحدى اللغات إلى نتاج كلامي في لغة أخرى، مع المحافظة على جانب المضمون الثابت، أي على المعنى. ولعل أبسط تعريف للترجمة، هو نقل لنص مكتوب أو مسموع من لغة إلى أخرى، شـريطة أن يتم هذا النقل وفقا لضوابط تفي بالغرض المطلوب، وتعبر عن المعنى وتصونه.
الدر المنظم في مولد الرسول المعظم
إنّ الحديث عن ظاهرة المولد النبويّ الشريف، أو عن هذه "البدعة" الاحتفالية بالمولد النبويّ الشريف يجرنا حتما إلى التحدّث، ولو بشكل موجز، عن قيمة الدين الإسلامي الحنيف وخصوصياته ؛ هذا الدّين الذي وإن كان متمِّما لرسالة السماء التي أفصحت عنها الديانات السابقة إلاّ أنّه يبقى مميزا عنها ببعض الخصوصيات الثابتة وكذلك بمنهجه الأمثل في الدّعوة والمعاملات.
الصعوبات الإملائية في الخط العربي
فقد تعرضت لغة الضاد الشريفة في نهاية القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين إلى هجمة حاقدة متوحشة من الطعن والتشويه والذم والتصغير والتحقير من مجموعة من المستشرقين وأتباعهم من العرب المفتونين بكل شيء أجنبي وبكل لون غير لون الآباء والأجداد الكرام الميامين، لا لشيء إلا ليقال أنهم متحضرون وتقدميون متقدمون، وهم في دركات التخلف قابعون سامدون
وقد تناولت هذه الحملة النحو والصرف والشعر والعروض بل والقرآن والحديث والدين الحنيف والتاريخ المضيء، ورموز الحضارة من الوجوه الوضيئة المضيئة، من الخلفاء والقادة العظماء. والعلماء النبهاء
الصورة الصوتية بين اللهجات العامية الدارجة واللثغة
النقد الصوتي في التراث العربي
إنّ هذه الدراسةَ هي محاولةٌ لتثويرِ ما في التراثِ العربي، والتنقيبِ فيه لمعرفةِ الأُسسِ التي سار عليها العرب القدماءُ وللاطلاعِ على جزئيةٍ من ذلك الكمّ الهائل الذي خلّفهُ لنا السلفُ الصالح من علومٍ شتّى عسى أن يسدَّ ثغرةً في الدرس الصوتي الحديث، وأن تكون لبنة في الدراسات الصوتية المستقبلية؛ لاستكشاف ما في غور التراث، وجعله يناغم اللّغات الاُخرى التي نالت نصيبها من التكنولوجيا الحديثة، لتتواءم والعصرنة التي تعيشُها سائرُ تلك اللّغات فيما وصلت إليه. ومع أنّه ليس من السهل استقصاء التراث العربي، أو الإحاطة بكلّ ما احتوى من نقود وتعليلات ومناقشات، أو استدراكات في الأصوات.. فذاك مطلبٌ تشرئب له الأعناق وترنو إليه النفوس والألباب، فهو وإن كان بعيد المنال لمن تقيّده الآجال، وتحكمه غِيَرُ الدهور والأزمان، إلّا أنّه في الوقت نفسه سهل القِطاف لمن لم يتعلق بالحجج والآمال.
ردود إبن مالك على النحاة
اعتمدت المنهج الاستقرائي الوصفي التحليلي التاريخي المعياري فاتبعت الخطوات الآتية:
- قمت بتتبع ردود ابن مالك في كتبه، فاطلعت على معظم كتبه النحوية والصرفية المطبوعة، وهي: الكافية الشافية، الألفية، شرح الكافية الشافية، تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد، شرح التسهيل، عمدة الحافظ وعدة اللافظ، شرح عمدة الحافظ وعدة اللافظ، شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح، سبك المنظوم وفك المختوم، إيجاز التعريف في علم التصريف، التعريف بضرورى التصريف. وبعض مؤلفات ابن مالك ليس فيها ردود ومنها المؤلفات اللغوية التي وقفتُ عليها فلم أجد فيها مادة لدراستي فتركتُها.
واقتضت الدراسة أن أقسمها على ستة فصول، الأول: ردوده في المعرب والمبني، الثاني: ردوده في الجملة الاسمية ونواسخها، والثالث: ردوده في الجملة الفعلية ومكملاتها، والرابع: ردوده في الأساليب النحوية، والخامس: ردوده في مسائل من أبواب نحوية متفرقة، والسادس: ردوده في المسائل الصرفية.
- حصرت جميع الردود في مؤلفات ابن مالك، وقد استعمل ابن مالك مصطلحات متعددة لهذه الردود، مثل: (ولا حجة له، وهذا لا يصح، وهذا مردود، وهذا الرأي ضعيف، وهذا فاسد، وهذا فيه تكلف، وهذا مما خفي على النحويين وهو ثابت، وهذا غير مرضي، وهذا غلط، ولم أر له موافقاً، وهذا مخالف، وليس بصواب…الخ).
- وقفتُ على كتب كثير من النحاة وتتبعتُ أقوال النحاة في كل مسألة نحوية درستُها ونسبتُ كل قول ورأي لصاحبه فإذا لم أتمكن من نسب بعض الآراء لأصحابها الذين ليس لهم كتب مؤلفة أشرتُ إلى العلم النحوي أو الكتاب النحوي الذي نسب تلك المسألة إليهم.
- وضعتُ عنواناً لكل رد من ردود ابن مالك وجعلت هذا العنوان هو رأي ابن مالك أو موضوع الرد الذي رد به، فالذي يقرأ هذه العناوين يكون قد اطلع على فكر ابن مالك النحوي في هذه العناوين.
- نقلتُ نص ابن مالك في كل رد من هذه الردود، وحاولت إيجاز بعض الردود الطويلة، وقارنتُ رأي ابن مالك في كتبه المختلفة في كل رد من تلك الردود، فما كان فيه تناقض أو تنبيه أو استدراك أوضحتُ ذلك في مكانه.
- قمتُ بدراسة الرد والتحقق من صحة ما نُسب إلى من رُدَّ عليه بقدر الإمكان، فإن كان صحيحاً أشرتُ إلى بعض المصادر التي نقلت ذلك وإن حدث خطأ أو اضطراب في النقل ونسْب الآراء أوضحت ذلك في محله.
- سجلتُ ما بدا لي من رأي أو ملاحظة أو تعقيب أو تنبيه في نهاية كل مسألة ما استطعتُ إلى ذلك سبيلا فإن لم يبد لي شيء من ترجيح لرد ابن مالك أو اعتراض تركته دون إبداء الرأي فيه.
وقد واجهتني كثير من الصعوبات، أهمها: كثرة مؤلفات ابن مالك النحوية والصرفية واللغوية والقراءات، مما أخذ مني وقتاً طويلاً وجهداً كبيراً في تتبع الردود في هذه المؤلفات، وصعوبة أخرى تمثلت في غزارة تلك الردود وتكرارها، ولم تكن غاية هذه الدراسة إحصاء الردود ومعرفة كمها، بل الغاية منها الوقوف عند هذه الردود ليتسنى لنا معرفة عقلية ابن مالك وفكره النحوي ومعالجته وتوجيهه للمسائل النحوية.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.