صورة الجزائر في عيون الرحالة وكتابات الغربيين
25 د.ا 8 د.ا
برزت صورة الجزائر في كتابات الغربيين ؛ على اعتبار أنها في نظرهم ” موضوعية ” أو ” شاهد عيان ” أكثر ، ثم لأنها ترتبط إلى حد ما بالمعاينة ، التي لا تسمح بالتجدير الإيديولوجي أو بتخليد الصور النمطية المتوارثة . وفي ضوء الأعمال والكتابات ، وتصور الحركات الدينية والثقافية والسياسية ، والثورات والانتفاضات . وبين التاريخ والرحالة والمؤرخ يشعر بالأمان وبالطمأنينة ، إذ هم هؤلاء البحث عن دثائر الماضي المحددة للشخصية ، أو للقوام ” المعرفي ” للجماعة في الماضي والحاضر
لقد كتب الكثير عن موضوع العلاقة بين ” الأنا والآخر ” ، بين الغرب / ومجتمع شمال إفريقيا ، خلال القرن العشرين ومطلع هذا القرن . كتب الغرب عن علاقتهم بالآخر ، وعن رؤيتهم وموقفهم من حياتهم الاجتماعية ، وأنماط المعيشة . وعن الشعب والطبيعة ، وعن البداوة والتحضر ، والديانة والثقافة . وعن المقاومة والرفض ، وعن مظاهر وأسباب التخلف . وسطروا وجهات نظرهم النقدية الإيجابية والسلبية ؛ عن المجتمع الجزائري وعن الجزائر .
كتب الغرب عن الجزائر العشرات من الكتب والدراسات والرحلات والمذكرات والمقالات والتقريرات ، ورسم الكثير من اللوحات . وقد مكنت حصيلة ما كتب عن شرائح اجتماعية معينة ، من بلورة رؤية ورسم صورة للآخر المغاير / الجزائري . قد تختلف من مجتمع لآخر ، ومن مؤسسة بحثية وسياسية أخرى . وكلها بطبيعة الحال تعالج الموضوع العلاقة بين الأنا والآخر ( الأوروبي الغربي ) ، والجزائري العربي المسلم الإفريقي . وصورت أوجه الصراع ومظاهر الاختلاف الإيديولوجي ، وأسباب الكراهية والنفور ، والبحث عن السبل العملية والطرق المؤدية لحوار جدي ، وتعايش سلمي بين الطرفين .
| الوزن | 0.7 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| الطباعة الداخلية | |
| المؤلف | |
| تاريخ النشر | |
| ردمك|ISBN |
978-9957-12-746-6 |
| عدد الصفحات |
360 |
| نوع الغلاف |
منتجات ذات صلة
أثر النزعة الإليوتية في النقد والرواية العربية T.S.Eliot
الترجمة الثقافية المقارنة جسور التواصل ومعابر التفاعل
تسـتمد مسـألة المهارة المعرفية للمترجم أهميتها مـن كون الجزء الأعظـم من اللغة، التي نتواصل بها يركز على ما هو ذاتي، ولهذا السـبب، وقبل تحليـل أي لغة مكتوبة، ينبغي تحليـل الخصائـص الدلالية الضمنيـة، ومن ثم فـإن اسـتعمال المترجم لمعجم مـا، أو لما يماثله في اللغة المصدر، يكون في غالب الأحيان قائما على تقديرنسبي وحدسي للتحليل المعرفـي للعلاقة الموجودة بيـن مفهومين، أحدهما مشـتق من اللغة المصـدر، والثاني من اللغة الهـدف. إن فهم الخصائص الدلاليـة للكلمات، يجعل هذا النوع من النشـاط الذهني حيويا ومتطورا في الآن نفسـه، وعندمـا يقوم المترجم فـي النهاية، بإنتـاج ترجمته في اللغة الهدف، فإنه يكون قد أنتج شكلا معادلا لواقع اللغة المصدر، لا شكلا مطابقا لهذا الواقع.
الرواية الجزائرية الجديدة المنحى الملحمي والسرد الأسطوري فصوص النص الصوفي
حاولت الرواية الجزائرية الجديدة ، التعبير عن الأزمة ؛ دونما شك ستكون يمثابة المنعرج الكبير للكتابة الراهنة في الجزائر القائمة فعلا على محك التجربة والمعايشة والمعاناة ، والشهادة والاستشهاد ، والمعاينة للمشهد وللفزع الأكبر . وهذا لا يعني بالضرورة أن يكون هذا المشهد السردي خاليا من بعض الأسماء ، التي سبق لها وأن كانت رموزا لمشاهد ووقائع وفجائع سابقة . . وعندما نسمي هذا الأدب الجديد بأدب الأزمة والمحنة ، ليس بالضرورة أن يكون تناولا بصورة واضحة للأزمة ، بل تفاعله مع إفرازاتها والوضعيات المختلفة ، التي أنتجها وأنتجت أناسها وسلوكاتها وذهنياتها الجديدة .
من منظور الخطاب الروائي الجزائري الجديد ، تأتي محاولات الجيل الجديد ؛ المتميزة بفتوحاتها ، حيث يمثل هذا الجيل في الخطاب الروائي الجزائري ، الواعد بمستقبل قد يعانق الخطاب الروائي العالمي ، في إحداثياته وحداثته وبنياته الجديدة . يواصل الروائي الجزائري فتوحاته الإبداعية ، ويضرب على وتريات وجدليات الحب / الحرب ، الهم / الغم ، الدم . وعلى لازمة المثقف والسلطة بحدة . ويتصدى لوقائع ومواجع الاغتراب والمنفى ، والهجرة إلى الداخل / الذات ، الأعمق والأصدق .
ظل مالك حداد يحمل روحه على راحته ، ويحمل مأساته المزدوجة . وربما بحس يختلف عن الآخرين ، هذا الهم المزدوج " الاستعمار " و" اللغة " ، هو الذي حدد مسار كل أعماله ، ووضع خارطة طريق الثورة في رواياته . فبالرغم من مأساة اللغة ظل هذا الأديب نقيا ، يعبر عن هموم وطنية وقومية وإنسانية ، برؤية تقدمية في شكلها العام ، بعيدة عن كل روح شوفينية ، الأمر الذي ساعده على عدم السقوط في التعميم والغموض ، مثل بعض الكتاب الفرنسيين المتواجدين في الجزائر ، الذين أفرزتهم الثقافة الاستعمارية .
يمثل مالك حداد خطاب الثقافة المضادة ، وخطاب الرد على الاستعمار بالكتابة ، والشيء نفسه ربما يكون قد فعله مالك حداد مع بعض الخصوصيات ، التي رافقته طول حياته ، فمن "رصيف الأزهار لايجيب " إلى " ساهبك غزالة " إلى " الشقاء في خطر " . تزداد أهمية روايات مالك حداد ، في استخدامها التقنيات السردية الرمزية الشاعرية ، وشعرية القص . وتوظيف فصوص الصوفية ، في رسم الضياع والغربة ، ومدى حالة التمزق بين هويتين . وتتمحور معظمها حول الثورة الجزائرية ، أعطاها مسحة مقاومة محتدة ونضال عنيف ، وشهادة كاتب شريف عفيف ، إلى درجة ، أن أطلق عليها بـ ( الوثيقة الثورية ) . كما تتميز بذاك العمق الفكري ، وذياك البعد الفلسفي والوطني النضالي .
تميز الفضاء المحكي ، في تجربة الروائي عبد الحميد بن هدوقة ، بعدد هائل من التناصات والمتعالقات الأسطورية والخرافية والصوفية ، إلى درجة القيمة الرمزية ، التي جعلت من الفضاء الإنساني مليئا بالرموز الدالة على رؤية الوجود . وتظهر الإيديولوجيا كطريقة لتنظيم الفضاء ، وعناصره وموجوداته ، في صورة إيقونات ، إشارات . وفي فضائها تتكثف جملة من العلاقات الجمالية الإنسانية ، محددة طبيعة الصراع الفكري ، الذي تغذيه مختلف الشخصيات الروائية بقناعتها المتباينة .
الفكرة الجمالية في الفن
حين نخوض في عوالم الفـــن ، نجد أنفسنا وكأننا لم نتعرف بعد على كثير مــن أسراره ، وخفاياه .
وكلما إرتفعنا في حقل الدراسات العليا المتخصصة نجد أن طلبة الدكتـوراه والماجستير، يعيدون النظر في كل ما خبروه وتعلموه عن الفن ، فتغدو اللوحة الاغريقية ، خارج أفقها التأريخي ، ويبدو أوديب متوزعاً على مرايا تضاهي الأصل الاسطوري ، بابتكار المؤرخين ، وعلماء الجمال ، والفنانين ، لنصوص مرئيـة ، وسرديـــة ، ومنغمة ، كلها تعلن حقّها في حيازة ملكيتها للمعنــــى ( الأوحد ) لذلك الأثر الفني ، الذي تحَول من إطار تأريخيته ، الى ضرب دائم من المعاصرة ، والحداثة


المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.