الصورة الصوتية بين اللهجات العامية الدارجة واللثغة
28 د.ا 8 د.ا
أحمد الله ـــ تبارك وتعالى ـــ كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، وأصلي وأسلم على من اصطفاه لخلقه أجمعين ، أما بعد
فهذا كتاب في علم الأصوات سمَّيْته “الصورة الصوتية بين اللهجات العامية الدارجة واللثغة “. وأصل هذا الكتاب بحث نُشر في مجلة الدراسات اللغوية بالمملكة العربية السعودية
أحمد الله ـــ تبارك وتعالى ـــ كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، وأصلي وأسلم على من اصطفاه لخلقه أجمعين ، أما بعد
فهذا كتاب في علم الأصوات سمَّيْته “الصورة الصوتية بين اللهجات العامية الدارجة واللثغة “. وأصل هذا الكتاب بحث نُشر في مجلة الدراسات اللغوية بالمملكة العربية السعودية
الدراسات السابقة
سبق هذا البحث عدة دراسات مشابهة ، منها
ـــــ عيوب الكلام دراسة لما يُعاب في الكلام عند اللغويين العرب، د. وسمية المنصور، حوليات كلية الآداب، الكويت ، العدد(38) ، 1986 م
ـــــ الأصوات اللغوية رؤیة عضويةونطقية وفیزیائیة،سمیر إستیتیة،دار وائل،ط1،عمان، 2003م
ـــــ اضطرابات الكلام واللغة التشخيص والعلاج، د. إبراهيم الزریقات، دار الفكر، ط 1، عمان،2005م
ـــــ الأصوات وتصحيح عیوب النطق والكلام، د. مصطفى قطب،الصحوة للنشروالتوزیع، ط1،القاهرة ،2009م
ـــــالاضطرابات النطقية في أصوات الصفیر في العربية دراسة وصفیة تحلیلیة ، إبتسام حسین جمیل، المجلة العربية للعلوم الإنسانية، الكویت،العدد )115) ، 2011م
وهذا الكتاب على الرغم من صغر حجمه بالنسبة لكتب أخرى ، إلا أنه استنفد مني الطاقة جهداً، واستنفد مني الزمن مدداً ، حيث إنني لم أضن عليه بجهد أو وقت.
ويقع الكتاب في بابين
الأول :الصور الصوتية في العربية الفصحى، مع أمثلة تطبيقية من القرآن الكريم وغيره ، تظهر فيها التنوعات النطقية لبعض الأصوات، وتوضح أنَّ علماء العربية القدامى ، كسيبويه وابن جني كانوا يعرفون الصور الصوتية قبل علماء الغرب في العصر الحديث الثاني : الصور الصوتية في اللهجات الحديثة ، وهو مقسّم على ثلاثة مباحث
الأول: صور صوتية بتغيير الحروف. وكان لهذا النوع النصيب الأكبر والأهم من الكتاب ، حيث أتناول حروف العربية حرفاً حرفاً ، وأذكر التبدلات التي تحدث لكل حرف في الفصحى . وعمدتُ إلى التبدلات التي تهم الكتاب ، وهي تلك التبدلات التي ينشأ عنها كلمات تعبر عن اللهجات العامية في مصر والشام ، وبعض الأماكن في الوطن العربي. وهي في نفس الوقت تمثل صوراً صوتية للحروف المبدلة منها ، أو لثغات لها، أو بمعنى آخر أوضّح داخل الكتاب في كل حرف مبدل الإبدالات المحتوية على الألفاظ التي تمثل اللهجات والإبدالات التي بها ألفاظ تمثل لثغات ، وقد يُبدل الحرف إلى أحرف تنشأ عنها طائفتان من الألفاظ : أولاهما ألفاظ تمثل لهجات، وثانيتهما ألفاظ تمثل لثغة. وأقوم بشرح هذه التبدلات وفقاً للقوانين الصوتية. والكتاب يبيّن الفرق بين اللهجة واللثغة، مع ذكر ما قاله القدماء عن اللثغة، كالكندي الذي أدرج في رسالته عن اللثغات عشر لثغات ، وهي التي تصيب الجيم والحاء والراء والزاي والسين والشين والضاد والغين والقاف والكاف. وكذلك الجاحظ الذي تكلم عن لثغة الراء والسين والقاف واللام
وقد تلمَّستُ اللثغات فيما قرأتُ، وفيما سمعتُ، وقسمتها إلى نوعين
الأول : سميته ( انحرافاً نطقياً) ، وهو ما يجري على ألسنة الأطفال ، ولكنه ما يلبث أن يزول عند اكتمال نمو جهازهم النطقي
الثاني : لثغة ، وهي التي تلازم صاحبها ؛ لعيب عضوي في أعضاء النطق ، أو علة نفسية
المبحث الثاني
أعرض فيه الصور الصوتية في اللهجات الحديثة ، وهذا النوع به صور صوتية بتغيير حروف وحركات قصيرة
المبحث الثالث
هو صور صوتية بتغيير الحركة الطويلة إلى قصيرة ،وصور صوتية بالإمالة
هذا ، وقد اعتمدتُ في كتابي على المنهج الوصفي التحليلي
وبعد
فتلك هي بضاعتي ، وذاك هو جهدي ، وغايتي أن أكون قد وُفقتُ فيما أقدمتُ عليه ، وإن لم أكن ، فحسبي أن أظفر بأجر المجتهد
| الوزن | 0.65 كيلوجرام |
|---|---|
| الأبعاد | 17 × 24 سنتيميتر |
| ردمك|ISBN |
978-9923-43-035-4 |
منتجات ذات صلة
استقبال النظريات النقدية في الخطاب العربي المعاصر
لقد شكلت نظرية الاستقبال محاولة لدراسة النص الأدبي من خلال منظومة متكاملة ، تعنى بالعملية الإبداعية في أطرافها الثلاة : المبدع ، النص ، القارئ . وقد وصلت هذه النظرية إلى النقد العربي الحديث والمعاصر ؛ شأنها في ذلك شأن النظريات النقدية والمفاهيم المعرفية الأخرى . وقد ذهب بعض النقاد العرب إلى أن النقل الحرفي لنظرية التلقي قد لا يكون عام الفائدة ، لأنه يلغي بعض الظواهر الثقافية الهامة في مجتمع من المجتمعات .
كانت جملة من المحاولات العامة ، التي استقبل فيها النقاد العرب جمالية " القيمة الجمالية " في النقد الجديد ، انصبت على النواحي البلاغية وعلى الشكل وتحليله ، وعلى بعض الجوانب الإنسانية ، ولم يتخلص المنهج بعد من النظرة السياقية . ونتج عن تلك المحاولات ، أنه ترتبت عليها معالم منهجية واضحة . وهكذا تجلت القيمة الجمالية والنقد الجديد في الرؤية والمنهج ، وتمثلها النقاد العرب . كما أخذت تبرز بشكل أوضح في المعالم النقدية الموالية عبر تطور النقد العربي المعاصر .
الترجمة الادبية الخطاب المهاجر ومخاطبة الاخر
لقد كان لحركة ترجمة روائع المسرح العالمي ؛ اليد الطولى في ازدهار الحركة المسرحية العربية ، شاهد بفضلها عشاق المسرح ، ونقل الكثير إلى اللغة العربية من عيون الأدب المسرحي الفرنسي والإنجليزي والألماني ، والقليل من آداب الشعوب الأخرى . بهدف التواصل الثقافي ، والاطلاع على آداب هذه الشعوب ، والتعرف إلى تجاربها في هذا الفن الأدبي الرفيع . وتزايد عدد الأعمال المسرحية المترجمة يوما بعد آخر ، خاصة مع كثرة نشوء الفرق المسرحية المتعددة في العالم العربي ؛ مما استدعى الترجمة لتغطية النقص في النصوص المحلية .
وبعد ؛ أيها القارئ الكريم .. إني تناولت في كتابي هذا ( الترجمة الأدبية ؛ الخطاب المهاجر ومخاطبة الآخر ) . وقد أكلت حروفه من عمري سنوات ، ومن كريمتي وحبيبتي ( عيني ) ، وما أصابها من ضعف في البصر . في التحرير والتحليل ، والشرح والتنوير . وفي القراءة والمراجعة ، وإعادة النظر . وقد سلكت في عملي هذا ، وحرصت أن يأخذ طريقه في ( مجمع البحرين ) ؛ الجمع بين الترجمة النظرية والتطبيقية ، وفي بحر الترجمة التطبيقية أعمق ؛ طريقا صاعدا عميقا صعبا ؛ طولا وعرضا وارتفاعا ، فلم نكن بالغيه شطآنه إلا بشق الأنفس . ألا وهي ؛ ( الترجمة التطبيقية التحليلية ) للعمل الأدبي الترجمي . فانصبت دراستي على ترجمات النصوص الإبداعية ، والروائع العالمية إلى اللغات العالمية ، وإلى العربية ؛ كلاسية كانت أو حديثة أو معاصرة ( ملحمة ، شعر ، رواية ، مسرح ، آداب عامة ) ، بالعرض ، والتعريف والتصنيف ، والنقد ، والدرس ، والتحليل ، والمقاربة والمقارنة ، والتأريخ والتشريح ، والتأصيل والتأويل .
إننا نجد صعوبة في الترجمة الأدبية النقدية ، وكذا نجد الترجمة الإبداعية ؛ هي أشد عسرا . ومشكلتها تختلف عن مشكلة الترجمة العلمية ، وقضية النص الأدبي الإبداعي شائكة للغاية ، ومركبها صعب ، والإبحار فيها أصعب . وذلك لاتساع القول في ماهية الأدب وفهمه وتوظيفه . حيث ارتبط هذا الأخير ؛ بالحياة الاجتماعية ، والثقافية ، والدينية ، والتاريخية للإنسان ؛ حيثما كان . والذي عبر ؛ عن مشاغله وانشغالاته . وترجم أحاسيسه ، وهمومه ، واهتماماته . وجسد انتصارته وانكساراته ، وترجم حاجاته وقضاياه ، وأبان عن مطامحه ومبتغاه .
وعليه فإن وجوده لم يعرف ركودا ، بل شهد تطورا ونموا وصعودا . ويمثل هذا الاطراد في القرب وفي البعد ، وفي الاختلاف والائتلاف ، وفي الاستهلال والانصراف ، وفي التقديم والتأخير ، وفي التحوير والتحرير ، وفي مختلف الابعاد . يمثل عقبة كأداء ؛ كلما تصدى الباحث إلى الترجمة . لأن المترجم عامة لا يمكنه ترجمة النص ، ما لم يدرك خصائص الخطاب التلفظي وفق ما تحدده سياقاته ، ومكوناته ، وخلفياته . كما أن النص الأدبي الإبداعي ، يعتمد على التصوير والعاطفة ، والتأثير والانفعال . ولا يكون الأدب أدبا إلا بخروج الكلمات عن دلالاتها اللغوية المعجمية ، وشحنها بالخيال والعاطفة . ومترجم الإبداع ، لا يقتنع إلا بترجمة أدبية تبرز جمال النص المترجم ، كي يتذوق القارئ والمتلقي جمال النص الأصلي .
فالصعوبة بالنسة لترجمة النصوص الأدبية ، فلأنها وعلاوة على ما ذكرت ، تعتمد على التصوير والعاطفة ، والتأثير والانفعال والتفعيل ، وفي القراءة والتأويل . إلى جانب ما يمكن ، أن تشتمل عليه الترجمة من أفكار ، ومختلف زوايا الأنظار . ولا يكون الأدب أدبا إلا بخروج الكلمات عن دلالتها اللغوية في ضوء الترجمات . وشحنها بفيض من الصور وبأودية من الأخيلة . ومترجم روائع الأدب ؛ إذا لم ينقل لنا ما فيه ؛ من تصوير وروعة ، وحرقة ولوعة ؛ وكل ما هو رائع ، وأحاسيس توحي بخلجات الفؤاد ، وبكل ما هو مستر ومضمر وذائع . زيادة على ما فيه من نواحي البلاغة والجمال ، وما فيه من السحر الحلال ، وما في الترجمة الإبداعية من الممكن والمستحال .. لا شك أنه يكون مخلا بقليل أو كثير على قدر ما استطاع ترجمته منها . وتحقيق مثل هذا في الترجمة على وجهه الصحيح ، في غاية من الصعوبة ، ومركب صعب ، وموج بحر الترجمة أصعب ، في الجزر والمد .. ( ولله الأمر من قبل ومن بعد ) .
الدر المنظم في مولد الرسول المعظم
إنّ الحديث عن ظاهرة المولد النبويّ الشريف، أو عن هذه "البدعة" الاحتفالية بالمولد النبويّ الشريف يجرنا حتما إلى التحدّث، ولو بشكل موجز، عن قيمة الدين الإسلامي الحنيف وخصوصياته ؛ هذا الدّين الذي وإن كان متمِّما لرسالة السماء التي أفصحت عنها الديانات السابقة إلاّ أنّه يبقى مميزا عنها ببعض الخصوصيات الثابتة وكذلك بمنهجه الأمثل في الدّعوة والمعاملات.
الصرف العربي-رؤى تداولية
لقد شهد الدرس اللسانيّ في العصر الحديث تحولات جذرية في الاتجاهات والمناهج والأدوات، ومن هذه التَّحولات الدراسات التّداوليّة التي برزت نتيجة إخفاقات التركيبيّة والتفكيكيّة والمناهج السابقة في الوصول إلى نظريات تبرز المعنى، وقد لاقت التّداوليّة ميداناً خصباً في اللِّسانيات الحديثة والدراسات الصَّرفيَّة واتسعت رقعتها على خارطة البحث اللغويّ؛ وهذا الاتّساع في الدراسات التّداوليّة لا يحتاج إلى دليل أمام هذه الغزارة في الأبحاث والمؤلفات التّداوليّة التي تداعت على البحث اللساني, وغيّرت وجهته وملامحه, ويعود هذا إلى أنَّ هذا المنهج يقوم على استجلاء المعنى في البُنى اللُّغويَّة من حيث التركيب والدِّلالة, بعد أن قامت التّداوليّة على أنقاض مناهج لم تفلح في تحديد عناصر المعنى الذي هو مدار العمليّة اللغويّة من ألفها إلى يائها, لقد تجاوزت التّداوليّة المناهج التقليديّة التي تدرس اللغة لذاتها ومن ذاتها, ونظرت إلى اللغة على أنّها نظام تواصل واتصال في المقام الأول
الطيب صالح والابداع الكتابي
ويخلص الكاتب لوطنه في غربته بلندن ، ويخلق لنفسه في ذلك البلد البعيد الغريب من خياله جوا يعيش فيه بوجدانه ، يستعيد فيه ذكريات الصبا ومختزن حياته في " مروى " . ومن دلائل إخلاصه نقل صور القرية من الواقع المعيش إلى الواقع المتخيل ، إلى جو النقاء والصفا . قد يبالغ الكاتب فيحيلها صورا مثالية وردية ، ويرى فيها كل شيء جميلا ، حتى أنه يذهب مع عشيرته فيما يذهبون إليه من عقائد متخلفة ، وعادات بالية . وتحس وكأنه يؤمن بها ويعتقد فيها ، بل ويبدو وكأنه يريد أن يقنع القارئ بصحتها وسلامته . أخص ما يظهر لنا من قصص رواياته وأعماله إيمانه ببعض العقائد الدينية ، وما ركز في قلوب عشيرته ووجدانهم من ولاء للطائفة ( الميرغينية ) وإيمان بشيوخها ، وشيوخ الدين من رجال الصوفية ، من مات منهم ومن ينتظر وظل على قيد الحياة .
وهو حين يبرز هذا الجانب من الحياة في قريته ، إنما يصدر عن رد فعل الغربة في نفسه ، وأثر الحياة المادية المسرفة في ماديتها بلندن على كيانه المعنوي ، وكأنه يمل هذه الحياة الجديدة ، ويحن بروحه إلى حياة قريته الروحية . يفتح لنفسه باب فيه الرحمة للخلاص من قيود المادية . وفي شخصية " الحنين " الصوفي / السائح المتجول ، و" الزين " بطل روايته " عرس الزين " ، وهو الدرويش طيب القلب ، ينكشف هذا الجانب الروحي الذي أشرنا إليه فيما يعتقده الناس ، وما يسيطر على أذهانهم من المنعتقدات والأساطير الدينية .
انعكست جياة " الطيب " في بيئته الريفية / شمال السودان ، وفي أم درمان والخرطوم ، وفي لندن نبعا ثرا لرواياته وقصصه . واستأثرت ذكريات طفولته وصباه في قريته بالجانب الأكبر من أعماله ؛ فكان ما اختزنه من بلده ووطنه وموطنه موردا ومنهلا ، يملي منه قلمه في غربته بلندن ، حيث كتب معظم إنتاجه ، وبعث به إلى الصحف والمجلات العربية .
ودعم هذا المورد العذب الأساسي قراءات متنوعة في الأدب الإنجليزي لكبار الكتاب والشعراء . لم يكن يجاري الاتجاه الواقعي في سماته وموضوعاته ، بل ربما عارضه وناقضه ، واتجه إلى الرمز . وهو يؤمن بالصنعة في الفن : صانع أساليب فنية ، وصانع أفكار ، وصانع أساطير ، ومعاني من الرؤى والصور والتصوف . ولا يحب الالتزام بمذهب بعينه في الحياة أو الفن ، ويرى الالتزام الوحيد الذي يتمسك به ويخلص له ؛ هو المثل العليا في الحياة ، والحق ، والعدل ، والجمال .
شرح اللمحة البدرية في علم اللغة العربية (لابن هشام الأنصاري)ج1
هذا الكتاب جزء من متطلبات رسالة الدكتوراه التي قدمتها لجامعة القاهرة عام 1974 وكان المفروض أن يخرج بأربعة أجزاء ضخمة تستوفي نسخته الأصليه التي قدّمتها للإمتحان. غير أنّ ظروف الطباعة الصعبة وتجني أسعارها على المؤلف حالت دون إخراجي الكتاب بصورته الأصلية، التي لم أترك فيها شاردة ولا واردة إلاّ وعلّقت عليها وفصّلت القول في ذكر مظامنها ومصادرها، ولهذا اضطررت إلى حذف أكثر الهوامش وإلى تأجيل طباعة أربعة فصول مسهبة من الدراسة، لا خرج بهذين الجزئين. أقول هذا إعتذاراً من القارئ الكريم وإعترافاً بأن عملي كان ثمرة من ثمار التوجيه الأقصد والتعاون المعطاء بين الأستاذ وتلميذه.
فقد كان أستاذي المرحوم السيد يعقوب بكر حفياً بي متى ما افأت إليه مستنصحاً ومتزوداً بأزواد علمه وتوجيهاته القيمة. وقد منحني ثقته وتقديره فجعلني مديناً له بالجديّة الصارمة في البحث، والإنكباب على الدرس الذي لا يعرف الكلل، والتبتل في العمل الذي لم أجد لذة في غيره.
ومما يشرفني ويشرف عملي أن يسهم في مناقشته وتقويم ما جانب الصواب فيه علمان من أعلام الثقافة العربية، هما الأستاذان الجليلان:
الأستاذ العالم عباس حسن عضو المجتمع العلمي العربي والأستاذ الدكتور حسن توفيق ظاظا رئيس قسم اللغة العربية بآداب جامعة الأسكندرية.
نظريات صوتية في مباحث علم التجويد
نقض الغرض في النحو العربيّ الدلالة والصنعة
اللُّغة وسيلة تواصل بين أبناء المجتمع الإنساني يعبّرون من خلالها عن أغراضهم وغاياتهم، ولم تُحصر اللُّغة في إطارها التواصلي بوصفها أداة للتعبير عن مرامي المتكلّم في بيئته الإنسانية، بل تجاوزته إلى كلّ ما يحيط به، ولم تنحصر في ألفاظ تتكوّن من أصوات تصدر من حنجرة المتكلّم، وتنطلق إلى الفضاء الخارجي لتلاقي مستمعاً يعرف مداليل تلك الألفاظ، ويتجاوب معها. اللُّغة إبداع الإنسان في هذا العالم الواسع، وهبها اللَّه له بما أودع فيه من مقومات عضويّة وفكريّة لإنتاج هذه الوسيلة. فكانت بذلك نتاجاً بشرياً ذات صفة اجتماعية لا تنحصر في المنطوق، بل تتعداه إلى بيئة أوسع، فكلّ ما يتفاهم به الإنسان يمكن أن يصدق عليه لُغة حتى لو كان على سبيل المجاز.
