بعد الرحيل خواطر من نور

يقول والدها ايمن سلام: لقد كنت أخفي عنها طبيعة مرضها المؤلم منذ سنوات طفولتها، وعندما اشتد عليها المرض خلال المرحلة الثانوية وكنت أراجع المستشفيات والأطباء، يبدوا أنها عرفت بطبيعة هذا المرض من خلال رؤيتها لأحد أوراق الكشف الطبي عنها رغم أخفائنا عنها ذلك، وخصوصا أثناء تقديمها للثانوية العامة « التوجيهي»، ورغم ذلك أصرت على تقديم امتحاناتها وتفوقت ودخلت الجامعة في سنتها الأولى، وهنا بدأت الكتابة خفية عنا، واتخذت كتاباتها اتجاه زميلاتها اللواتي يعانين من نفس مرضها لتبث فيهن الأمل والعزم والقوة والتمسك بالحياة بعزيمة وإصرار

Description

خواطر «بعد الرحيل» للراحلة نور أيمن تبث الأمل في رئة العالم

بخيوط من نور تنسج نور ايمن «رحمها الله»، حكايتها مع الحياة التي قست عليها كثيرا، وحمّلتها من الآلام ما لا تستطيع الجبال حمله، لكنها برغبة جامحة وقدرة مجنحة على الطيران، استطاعت كسيزيف أن تقاوم هذه المعاناة لتحيا كل جميل في هذا الوجود,يقول والدها ايمن سلام: لقد كنت أخفي عنها طبيعة مرضها المؤلم منذ سنوات طفولتها، وعندما اشتد عليها المرض خلال المرحلة الثانوية وكنت أراجع المستشفيات والأطباء، يبدوا أنها عرفت بطبيعة هذا المرض من خلال رؤيتها لأحد أوراق الكشف الطبي عنها رغم أخفائنا عنها ذلك، وخصوصا أثناء تقديمها للثانوية العامة « التوجيهي»، ورغم ذلك أصرت على تقديم امتحاناتها وتفوقت ودخلت الجامعة في سنتها الأولى، وهنا بدأت الكتابة خفية عنا، واتخذت كتاباتها اتجاه زميلاتها اللواتي يعانين من نفس مرضها لتبث فيهن الأمل والعزم والقوة والتمسك بالحياة بعزيمة وإصرار.
واضاف والدها، لقد كانت تكتب وتوصف معاناتها مع المرض بمثابة سفيرة الأمل ورسولة الإنسانية كفارسة وأسطورة مع العديد من قريناتها من الدول الأخرى كالصومال والجزائر وغيرهما، وهكذا بعد أن تواصلت معنا زميلاتها اللواتي كن يتواصلن معها علمنا بكتاباتها وسبب إخفائها عنا هذه الكتابات؛ لأنها كانت تصف طبيعة هذا المرض بوضوح كما يظهر من خلال العناوين «إنني أتآكل وهنا كتبت « الغرفة شبه مظلمة، هنالك نور يتسلل من تحت الباب، أعتقد بأن حرارة الجدران تفوق الخمسين مئوية، لأني أشعر بالنار في قلبي، هدوء تام، صوت عذب يردد في أذني « إنما أشكو بثي وحزني إلى الله إن الله بصير بالعباد، وكتبت بعنوان « مشروع إنسان» وكتبت: لربما هذا يومي الأخير ولربما لا تزال هذه البداية، إنني لم أمض من العمر سوى اثني عشر عاما وبضع ثوان، هل سيصدقني أحدكم؟ هل سيقف أمامي مذهولا لا يقوى على فعل شيء سوى ذرف الدموع إن أخبرته بأنني عشت أعوامي الأخيرة كأنها أعوام مسن بلغ من التعب والوهن سبعين عاما؟ إنني منهك، بل أكثر من هذا مهزوم، قد غلبني التعب، وعلى الأرجح هذا لن يهم أحدا منكم أو يستدعي قلبه للهلع، لن يوقف حياته أو حتى يغير مجرى أحداثها إن علم بأنني لم أعش كما ينبغي أو كما يحق لي.

Additional information

Weight 0.42 kg
Dimensions 14 × 20 cm
Authoring

نور ايمن

Cover

ورقي (عادي )

Inside

اسود

num of pages

256

Release Date

2020

publisher

دار اليازوري العلمية

Category
Tags , ,
SKU 978-9957-12-927-9